أمريكا تسحب أكثر من 11 ألف عبوة دواء للضغط

إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تصنف السحب ضمن الفئة الثانية وتحذر من احتمال تأثر فعالية المستحضر

كشفت تقارير رقابية أمريكية عن سحب 11 ألفًا و424 عبوة من أحد أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، بعد رصد خلل في مواصفات ذوبان الأقراص، ما قد يؤثر في تحرر المادة الفعالة وامتصاصها داخل الجسم، وبالتالي في كفاءة العلاج.

وبحسب بيانات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، شمل السحب مستحضرًا يحتوي على مزيج من مادتي أملوديبين (Amlodipine) وأولميسارتان ميدوكسوميل (Olmesartan Medoxomil)، بتركيز 10 ملليجرامات و40 ملليجرام على التوالي.

وأوضحت البيانات أن شركة Ascend Laboratories بدأت إجراءات السحب الطوعي في 6 أكتوبر 2026، فيما أُدرج الإجراء ضمن تقرير السحب الرقابي الصادر في 16 أكتوبر، مع تصنيفه ضمن الفئة الثانية (Class II).

خلل في ذوبان الأقراص

يرجع قرار السحب إلى عدم مطابقة المستحضر للمواصفات المعتمدة لاختبارات الذوبان، وهي اختبارات أساسية في صناعة الأدوية، تُستخدم للتأكد من قدرة الأقراص على إطلاق المواد الفعالة بالمعدل المطلوب.

وقد يؤدي الخلل في هذه العملية إلى عدم وصول الكمية المتوقعة من الدواء إلى الجسم، ما يثير مخاوف بشأن تراجع فعاليته في السيطرة على ضغط الدم.

ولا يعني هذا الخلل بالضرورة وجود مادة سامة أو شوائب مسرطنة في الأقراص، وإنما يتعلق بمشكلة في جودة المستحضر وأدائه الدوائي.

تفاصيل التشغيلات المسحوبة

شمل القرار مستحضر Amlodipine and Olmesartan Medoxomil Tablets بتركيز 10/40 ملليجرام، في عبوات تحتوي كل منها على 30 قرصًا.

ويحمل المستحضر رقم التسجيل الأمريكي (NDC) 67877-502-30، فيما تحمل التشغيلة المتأثرة رقم 25120696، بتاريخ صلاحية ينتهي في ديسمبر 2026.

وجرى تصنيع الدواء بواسطة شركة Alkem Laboratories الهندية، وتوزيعه داخل الولايات المتحدة من خلال شركة Ascend Laboratories.

ماذا يعني تصنيف السحب ضمن الفئة الثانية؟

صنفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الإجراء ضمن الفئة الثانية، وهي درجة رقابية تشير إلى أن استخدام المنتج المخالف قد يؤدي إلى آثار صحية مؤقتة أو يمكن علاجها، بينما يُعد احتمال حدوث مضاعفات صحية خطيرة منخفضًا.

ويعكس التصنيف أهمية التعامل مع مشكلات جودة الأدوية، حتى في الحالات التي لا تتوافر فيها أدلة على وقوع أضرار صحية جسيمة.

لماذا يستخدم هذا الدواء؟

يجمع المستحضر بين مادتين تعملان بآليتين مختلفتين لخفض ضغط الدم.

فالأملوديبين ينتمي إلى مجموعة حاصرات قنوات الكالسيوم، ويساعد على ارتخاء الأوعية الدموية، بينما ينتمي الأولميسارتان إلى مجموعة حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين الثاني، التي تساعد على تقليل انقباض الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم.

ويُستخدم الجمع بين المادتين لتحسين السيطرة على ضغط الدم، خصوصًا لدى المرضى الذين يحتاجون إلى أكثر من مادة فعالة لتحقيق المستويات المستهدفة.

هل يشمل السحب جميع أدوية أملوديبين وأولميسارتان؟

لا يشمل القرار جميع الأدوية التي تحتوي على المادتين، وإنما يخص مستحضرًا وتشغيلة محددين جرى توزيعهما في السوق الأمريكية.

وينبغي للمرضى الذين يستخدمون هذا المستحضر التحقق من اسم الشركة ورقم التشغيلة المدونين على العبوة، والتواصل مع الطبيب أو الصيدلي عند وجود تطابق مع بيانات السحب.

وتحذر التوصيات الطبية من إيقاف أدوية ضغط الدم بصورة مفاجئة دون استشارة الطبيب، لأن التوقف غير المنظم عن العلاج قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على ضغط الدم وزيادة المخاطر الصحية.

ولا تتضمن البيانات التي جرت مراجعتها ما يؤكد تداول التشغيلة المسحوبة في السوق المصرية، لذلك لا يجوز اعتبار القرار سحبًا للدواء من مصر دون إعلان من هيئة الدواء المصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top