النقابة تخاطب رئيس الوزراء وتطالب بخفض أعداد المقبولين 10% وتحذر من تراجع جودة التعليم الطبي وتدريب أطباء الامتياز
قررت النقابة العامة للأطباء مخاطبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسميًا، للمطالبة بوقف قبول طلاب جدد بكليات الطب التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية، وخفض أعداد المقبولين بنسبة 10%، محذرة من تداعيات التوسع غير المدروس في أعداد الطلاب على جودة التعليم والتدريب الطبي وسلامة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكدت النقابة رفضها زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب دون توفير الإمكانات التعليمية والتدريبية اللازمة، محذرة من تكرار أزمة زيادة أعداد الخريجين التي شهدتها كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي.
نقابة الأطباء تحذر من تكدس طلاب الامتياز
وأوضحت النقابة أن الزيادة المستمرة في أعداد خريجي كليات الطب تسببت في ضغوط متزايدة على منظومة تدريب أطباء الامتياز، خاصة بعد زيادة مدة التدريب إلى عامين بدلًا من عام واحد، دون التوسع بالمعدلات المطلوبة في المستشفيات وأماكن التدريب الإكلينيكي.
وحذرت من أن استمرار قبول أعداد متزايدة من الطلاب دون توفير البنية التعليمية المناسبة سيؤدي إلى تكدس أطباء الامتياز داخل المستشفيات، وتراجع فرص التدريب العملي، بما يؤثر سلبًا على كفاءة الأطباء الجدد ومستوى تأهيلهم المهني.
وشددت على ضرورة ربط أعداد المقبولين بالاحتياجات الفعلية والمستقبلية للمنظومة الصحية، والقدرة الاستيعابية للكليات والمستشفيات الجامعية، مع زيادة أعضاء هيئة التدريس وتوفير فرص تدريب كافية لجميع الطلاب.
المطالبة بخفض أعداد المقبولين بكليات الطب 10%
وجددت نقابة الأطباء مطالبتها بالالتزام بتوصيات لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، التي تضمنت خفض أعداد المقبولين بكليات الطب بنسبة 10%، ووقف قبول دفعات جديدة بالكليات التي لم تستكمل إنشاء مستشفياتها الجامعية اعتبارًا من العام الدراسي المقبل.
كما طالبت بتطبيق القرار الجمهوري الخاص بإنشاء كليات الطب، والذي منح الكليات المعنية مهلة 3 سنوات لتوفيق أوضاعها وإنشاء المستشفيات الجامعية اللازمة للتعليم والتدريب.
وأكدت النقابة أن جمعيتها العمومية الأخيرة أقرت عدم قبول قيد الطلاب الجدد الذين قد تلتحق دفعاتهم العام المقبل بكليات طب لا تمتلك مستشفيات جامعية، حال استمرار قبولهم بالمخالفة للمطالب والضوابط التي تتمسك بها النقابة.
نقابة الأطباء: زيادة الخريجين ليست حلًا لهجرة الأطباء
وشددت النقابة على أن مواجهة هجرة الأطباء لا تتحقق بزيادة أعداد خريجي كليات الطب، وإنما بمعالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع الكوادر الطبية إلى العمل بالخارج.
وحددت النقابة أبرز هذه الأسباب في تدني الأجور، وصعوبة بيئة العمل، ونقص فرص التدريب والتعليم الطبي المستمر بعد التخرج، إلى جانب ضرورة تأمين المنشآت الصحية ومنع الاعتداءات على الأطقم الطبية.
وأكدت أن الحفاظ على كفاءة الطبيب المصري وسمعة التعليم الطبي يتطلب منظومة متكاملة من التعليم والتدريب والتأهيل المستمر، وليس مجرد التوسع العددي في قبول الطلاب.
خطاب رسمي لرئيس الوزراء
وأوضحت النقابة أنها قررت توجيه خطاب رسمي إلى رئيس مجلس الوزراء لعرض مخاطر زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب دون توفير المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب المناسبة، والمطالبة بوضع ضوابط علمية واضحة تحدد أعداد الطلاب وفقًا للطاقة الاستيعابية الفعلية.
واختتمت النقابة بالتأكيد أن جودة التعليم الطبي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بسلامة المرضى وكفاءة المنظومة الصحية، وأن حق الطلاب في التدريب الجيد لا ينفصل عن حق المواطنين في الحصول على خدمات طبية آمنة وعالية الجودة.



