تعتمد برنامج التعقيم والتحصين وتحظر القتل الجماعي والسموم وفق المعايير الدولية
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إطلاق الخطة الوطنية الموحدة لإدارة ملف حيوانات الشارع، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة، وبهدف توحيد السياسات الخاصة بالقطاع البيطري، والحفاظ على التوازن البيئي، وتعزيز الأمن الصحي، والتصدي للشائعات المرتبطة بهذا الملف.
وقالت الوزارة إنه تم تشكيل لجنة تنسيقية عليا تضم جميع الجهات المعنية بالدولة، لتعديل سياسات القطاع البيطري وتوحيد الجهود في الملفات المرتبطة به، وذلك تنفيذًا لتوصيات المؤتمر التنسيقي المشترك الذي عُقد بحضور الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ومدير الأكاديمية العسكرية المصرية، وممثلين عن وزارة الأوقاف والجهات الأمنية والرقابية والسيادية.
وأكدت الوزارة أن الخطة الجديدة تستند إلى المعايير الدولية المعتمدة من المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH)، والتزامات مصر باتفاقية التنوع البيولوجي، وتعتمد برنامج التعقيم والتحصين ضد مرض السعار ثم إعادة إطلاق الحيوانات (TNR) باعتباره الحل العلمي والطبي والبيئي المعترف به دوليًا لإدارة ملف كلاب الشارع.
وشددت الوزارة على حظر استخدام السموم أو تنفيذ عمليات القتل الجماعي أو نقل حيوانات الشارع بصورة عشوائية خارج الجهات المختصة، مؤكدة أن أي مخالفة ستعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية والإجراءات القضائية الفورية، لما تمثله هذه الممارسات من مخاطر على الإنسان والبيئة.
وأوضحت أن الدراسات البيئية تشير إلى أهمية الحفاظ على التوازن الطبيعي، لافتة إلى أن كلاب الشارع المستأنسة تسهم في الحد من انتشار القوارض والزواحف السامة، في ظل تزايد معدلات تكاثرها نتيجة التغيرات المناخية، معتبرة أن الإخلال بهذا التوازن قد ينعكس سلبًا على الصحة العامة.
كما أكدت الوزارة، استنادًا إلى دراسات علمية صادرة عن أكاديمية البحث العلمي واللجان الطبية المختصة، أن حرمان حيوانات الشارع من الغذاء والمياه يزيد من سلوكها العدواني، وهو ما يستدعي التعامل مع الملف من خلال برامج علمية متكاملة تشمل التعقيم والتحصين وإدارة السلوك، وليس عبر الممارسات العشوائية.
ودعت الوزارة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والجهات التنفيذية إلى الالتزام بالضوابط المنظمة للتعامل مع حيوانات الشارع، مؤكدة أنه لن يُسمح باتخاذ أي إجراءات فردية خارج إطار الخطة الوطنية، مع اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي ممارسات مخالفة أو محاولات لنشر معلومات مضللة حول الملف.
وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن اللجنة التنسيقية ستتولى أيضًا إعداد سياسات لتطوير القطاع البيطري، تشمل مكافحة التهديدات البيولوجية، ورفع كفاءة المجازر والمعامل والوحدات البيطرية، وتطوير الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، وتحديث التشريعات، ودعم التحول الرقمي وإنشاء قواعد بيانات ذكية للتنبؤ بالأزمات، إلى جانب توحيد الخطاب الإعلامي ومواجهة الشائعات.



