ارتفاع وفيات سرطان الكبد عالمياً. و الكبد الدهني يخرج عن السيطرة..

الخبراء يحذرون: بداية مبكرة لدى الأطفال قد تقود لتليف وسرطان الكبد

تشهد أمراض الكبد الدهني في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة على مستوى العالم، لتصبح من أكثر اضطرابات الكبد انتشارًا، في ظل ارتباطها الوثيق بارتفاع معدلات السمنة والسكري وسوء أنماط التغذية.

وفي مصر، تزايدت التحذيرات الطبية من انتشار المرض بشكل لافت، ليس فقط بين البالغين، بل أيضًا بين الأطفال والمراهقين، وهو ما يمثل تحولًا مقلقًا في نمط المرض، خاصة مع ارتباطه المبكر بمضاعفات خطيرة قد تتطور مع الوقت إلى التهاب مزمن في الكبد ثم تليف، وفي بعض الحالات إلى سرطان الكبد.

وتشير دراسات طبية حديثة إلى أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي أصبح أحد أكثر أسباب أمراض الكبد المزمنة شيوعًا عالميًا، حيث يُقدّر أن نحو 25% من سكان العالم قد يعانون منه بدرجات متفاوتة، مع ارتفاع النسبة في الفئات المصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني.

ويؤكد أطباء الكبد أن المشكلة الأخطر تكمن في أن المرض غالبًا ما يتطور بصمت دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص حتى ظهور مضاعفات متقدمة مثل التليف أو فشل وظائف الكبد.

أعراض قد لا تُلاحظ مبكرًا

في الحالات المتقدمة، قد تظهر أعراض مثل:

* الشعور بالتعب والإرهاق المستمر

* زيادة أو فقدان الوزن غير المبرر

* ألم أو ضغط في الجزء العلوي من البطن

* تضخم الكبد في بعض الحالات

* وفي المراحل المتأخرة: اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)

السمنة والوجبات السريعة في صدارة الأسباب

يرتبط الكبد الدهني بشكل مباشر بزيادة الوزن، وتراكم الدهون في الجسم، إلى جانب قلة النشاط البدني، والإفراط في تناول السكريات والدهون المشبعة والأطعمة فائقة التصنيع. كما يعد السكري من النوع الثاني أحد أبرز عوامل الخطر.

اقرأ ايضًا: بعد نجاح مصر عالميًا.. لماذا أصبح «الكبد الدهني» أحد أخطر أمراض العصر؟

الوقاية ممكنة.. والإنذار المبكر مفتاح النجاة

يشدد الأطباء على أن الكبد الدهني من الأمراض التي يمكن السيطرة عليها والحد من تطورها عبر تغيير نمط الحياة، من خلال:

* تقليل الوزن تدريجيًا

* ممارسة النشاط البدني بانتظام

* تقليل السكريات والدهون المصنعة

* الاعتماد على نظام غذائي متوازن

* والمتابعة الدورية للفئات الأكثر عرضة للخطر

ويؤكد الخبراء أن خطورة المرض لا تكمن فقط في انتشاره، بل في صمته الطويل، ما يجعل الكشف المبكر والتدخل المبكر عاملًا حاسمًا في منع الوصول إلى مراحل التليف وسرطان الكبد، والتي قد تكون غير قابلة للعلاج في بعض الحالات المتأخرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top