الاتحاد الأوروبي يوافق على أول حبوب لعلاج السمنة من «ويجوفي»

اعتماد أول علاج فموي من فئة GLP-1.. وفقدان الوزن يصل إلى 17% مع فوائد للقلب

وافقت المفوضية الأوروبية على تسويق أقراص Wegovy (ويجوفي)، لتصبح أول علاج فموي من فئة ناهضات مستقبلات GLP-1 يحصل على موافقة في دول الاتحاد الأوروبي لإدارة الوزن وعلاج السمنة، في خطوة تمثل تطورًا مهمًا في خيارات علاج المرضى المصابين بالسمنة وزيادة الوزن.

اقرأ ايضًا: نوفو نورديسك تستعرض بيانات جديدة عن “ويجوفي” بمؤتمر السمنة الأوروبي

وأعلنت شركة نوفو نورديسك أن الموافقة تشمل استخدام أقراص السيماجلوتيد بجرعة 25 ملجم مرة واحدة يوميًا، لعلاج البالغين المصابين بالسمنة، أو زيادة الوزن المصحوبة بمرض واحد على الأقل مرتبط بالوزن، وذلك بالتزامن مع اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني.

وجاءت الموافقة بعد الرأي الإيجابي الصادر عن لجنة المنتجات الطبية للاستخدام البشري التابعة للوكالة الأوروبية للأدوية، لتصبح أوروبا خامس سوق عالمي يعتمد الدواء بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والإمارات والبحرين.

وأكدت الشركة أن اعتماد الأقراص يوفر خيارًا علاجيًا جديدًا للمرضى الذين يفضلون العلاج الفموي على الحقن، بما قد يسهم في تحسين الالتزام بالعلاج وتحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل.

واستند القرار إلى نتائج برنامج الدراسات السريرية OASIS، والتي أظهرت أن المرضى الذين تلقوا السيماجلوتيد الفموي بجرعة 25 ملجم حققوا متوسط فقدان في الوزن بلغ نحو 17%، مقارنة بنحو 3% فقط في مجموعة العلاج الوهمي، مع الالتزام بتعديل نمط الحياة. كما تمكن نحو ثلث المشاركين من فقدان 20% أو أكثر من وزن الجسم.

وأوضحت الشركة أن ملف السلامة للأقراص يتوافق مع ما هو معروف عن السيماجلوتيد المستخدم في الحقن، حيث جاءت معدلات التوقف عن العلاج بسبب الآثار الجانبية متقاربة مع العلاج الوهمي.

كما وافقت المفوضية الأوروبية، بالتزامن مع ذلك، على استخدام حقن Wegovy بتركيز 7.2 ملجم في قلم أحادي الجرعة، والتي أظهرت في الدراسات السريرية قدرة على تحقيق متوسط فقدان وزن يصل إلى 21%.

السمنة والكبد الدهني.. مخاطر تتجاوز زيادة الوزن

يرتبط مرض السمنة ارتباطًا وثيقًا بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، والذي أصبح من أكثر أمراض الكبد المزمنة انتشارًا عالميًا، ويُقدَّر أنه يصيب نحو 30% من البالغين حول العالم. وفي بعض المرضى، قد يتطور المرض إلى التهاب الكبد الدهني (MASH)، ثم إلى التليف وسرطان الكبد والفشل الكبدي إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكرًا.

وتؤكد الدراسات أن أمراض القلب والأوعية الدموية تُعد السبب الأول للوفاة بين مرضى الكبد الدهني، كما أن الإصابة بالمرض تزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى المزمنة. وتشير الأدلة العلمية إلى أن تحقيق فقدان مستدام للوزن بنسبة 10% إلى 15% قد يسهم في تحسين دهون الكبد، وتقليل الالتهاب والتليف، وخفض مخاطر المضاعفات والوفاة المرتبطة بالسمنة وأمراض التمثيل الغذائي.

ويرى خبراء أن توفير خيارات علاجية فعالة وآمنة لعلاج السمنة يمثل خطوة مهمة في مواجهة العبء المتزايد للأمراض المزمنة، وفي مقدمتها الكبد الدهني، والسكري، وأمراض القلب، التي أصبحت من أبرز أسباب الوفاة والإعاقة على مستوى العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top