التأمين الشامل: مصر مركزاً إقليمياً للسياحة الصحية

شاركت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في فعاليات النسخة الخامسة من المعرض والمؤتمر الطبي الإفريقي «Africa Health ExCon 2026»، الذي انعقد خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو 2026، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والهيئات الصحية والخبراء الدوليين في مجالات الرعاية الصحية والتأمين والسياحة الصحية.

وشارك الأستاذ حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة، في جلسة نقاشية بعنوان «السياحة العلاجية.. الفرصة التي لا يمكن للدول تفويتها»، والتي نظمها اتحاد المستشفيات العربية، بمشاركة عدد من القيادات الصحية العربية والدولية.

وخلال مشاركته في محور «دور الحكومات في دعم نمو السياحة العلاجية»، أكد صادق أن تطوير هذا القطاع لم يعد يعتمد فقط على كفاءة المنشآت الطبية، بل على وجود منظومة صحية متكاملة تقودها الحكومات، تشمل أطر تنظيمية وتشريعية واضحة، وبنية رقمية متقدمة، ونظم فعالة لإدارة رحلة المريض الدولي.

وأوضح أن المريض الدولي يبحث عن نظام صحي متكامل يضمن له تجربة علاجية آمنة وشفافة، تشمل التغطية التأمينية، وإدارة المطالبات، والخدمات الرقمية، وليس مجرد تقديم خدمة طبية داخل مستشفى.

واستعرض التجربة المصرية في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن المرحلة الأولى نجحت في تغطية نحو 5.8 مليون مواطن في 6 محافظات، بينما انطلقت المرحلة الثانية لتوسيع التغطية إلى 5 محافظات إضافية ونحو 13 مليون مواطن، مدعومة ببنية صحية تضم عشرات المستشفيات ومئات وحدات الرعاية الأولية.

وأشار إلى أن المنظومة تعتمد على بنية رقمية متكاملة تشمل قاعدة بيانات موحدة، وتدعم إدارة أكثر من 3500 خدمة طبية و4800 دواء، بما يرفع كفاءة الإنفاق ويعزز جودة الخدمات واستدامتها.

وأكد المدير التنفيذي للهيئة أن تطوير السياحة العلاجية في المنطقة يتطلب العمل على عدة محاور، من بينها توحيد تسعير الخدمات الصحية، وإنشاء منصات إلكترونية لإدارة التأمين والمطالبات، وربط الاعتماد الطبي بمؤشرات الجودة، وتطوير أنظمة البيانات والتكويد الطبي للحد من الاحتيال وتعزيز الكفاءة.

اقرأ ايضًا: الرقابة الصحية: جودة الرعاية أساس الأنظمة الصحية في إفريقيا

وشدد على أن المنافسة المستقبلية في هذا القطاع لن تعتمد على السعر فقط، بل على مستوى الثقة والشفافية والتكامل بين عناصر المنظومة الصحية، موضحًا أن المريض يبحث عن تجربة علاجية يمكن التنبؤ بجودتها وتكاليفها.

كما أكد أن بناء ممر صحي بين أفريقيا والعالم العربي يتطلب عنصرين أساسيين هما: التغطية التأمينية والسجل الطبي الإلكتروني، بما يضمن استمرارية الرعاية وسهولة انتقال المريض بين الدول.

واختتم بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للسياحة العلاجية، ليس فقط كوجهة طبية، بل كمركز لإدارة رحلة المريض دوليًا، مستندة إلى خبراتها الطبية وبنيتها الرقمية المتطورة وتجربتها في تطبيق التأمين الصحي الشامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top