أكدت الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذة الطب الباطني جامعة القاهرة ورئيسة الجمعية العربية لدراسة السكري ان السمنة مرض مزمن وليس مجرد زيادة وزن أو مشكلة شكلية، والتعامل مع السمنة كأمر بسيط يمكن حله بوصفات سريعة أو قرارات وقتية هو خطأ كبير ، بينما الحقيقة أنها بوابة لمضاعفات ممتدة تمس القلب والشرايين والكلى والكبد وجودة الحياة.
وأوضحت شلتوت أن الكبد الدهني أصبح من أكثر التحديات الصحية انتشارًا، وأنه قد يبدأ كتراكم دهون صامت ثم يتدرج إلى التهاب وتليف وقد يصل في بعض الحالات إلى مضاعفات أشد ويصل لسرطان كبد، مشيرة إلى أن الكبد الدهني يرتبط بالسمنة والسكري ارتباطًا مباشرًا، وأن علاج السمنة يمثل أحد أهم المفاتيح لتحسين هذه الحالة على المستوى الطبي. وأضافت أن هناك أدلة متنامية حول دور أدوية فئة GLP-1 مثل سيماجلوتيد في تحسين مؤشرات مرتبطة بالكبد الدهني لدى بعض المرضى، لكن القرار يظل طبيًا فرديًا ويعتمد على تقييم شامل ومتابعة طويلة.
وتابعت أن مرحلة ما قبل السكري يجب ألا تُستهان بها، لأنها قد تحمل مخاطر على القلب والأوعية والكلى حتى قبل تشخيص السكري رسميًا، موضحة أن ضبط الوزن في هذه المرحلة قد يغيّر مسار المرض ويقلل احتمالات تطوره، وأن التعامل المبكر مع زيادة الوزن والسمنة ليس رفاهية بل وقاية من أعباء صحية ثقيلة.
وشددت شلتوت على أن الأدوية المخصصة لإدارة السمنة لا تُستخدم كحل تجميلي، بل تُوجه للمرضى الذين يحتاجون تدخلًا طبيًا حقيقيًا وفق معايير واضحة، مع ضرورة الالتزام بالإشراف الطبي لأن النشرات المعتمدة تتضمن محاذير وتحذيرات لا يجوز تجاهلها.



