في وقت تتزايد فيه معدلات تلوث الهواء داخل المدن، وما يرتبط به من ارتفاع في أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية والتهابات الصدر، بدأت محافظة السويس تنفيذ المرحلة الرابعة من المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، في خطوة تستهدف تحسين جودة الهواء وتقليل التعرض اليومي للملوثات التي تؤثر مباشرة على صحة المواطنين.
وأعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، انطلاق المرحلة الجديدة من المبادرة بالمحافظة، موضحة أن الخطة تستهدف زراعة نحو 5040 شجرة متنوعة بالمحاور والشوارع الرئيسية، خاصة في المناطق ذات الكثافات المرورية العالية، بما يسهم في خفض تركيز الملوثات الهوائية وتحسين المناخ الحضري.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن التوسع في الرقعة الخضراء يمثل أحد الحلول المستدامة لحماية الصحة العامة، لاسيما صحة الجهاز التنفسي، حيث تعمل الأشجار على امتصاص الملوثات وتقليل الأتربة وتحسين جودة الهواء المحيط، وهو ما ينعكس على خفض نوبات الربو والحساسية وتحسين جودة الحياة داخل المدن.
وأوضحت الوزيرة، في تقرير تلقته من الدكتور سعيد حلمي رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والتنمية المحلية بالوزارة، أنه تم البدء الفعلي في أعمال الزراعة وفق معايير علمية دقيقة، تشمل اختيار أنواع الأشجار الملائمة للبيئة المحلية وقدرتها على تحمل الظروف المناخية، مع توجيه بإعداد قاعدة بيانات للأشجار المزروعة تتضمن تكويدها ومتابعتها دوريًا لضمان استدامتها.
وشددت الدكتورة منال عوض على أهمية المتابعة الدورية للمبادرة في مرحلتها الرابعة، لضمان الحفاظ على الأشجار وتحقيق أقصى عائد صحي وبيئي، مؤكدة أن المبادرة تأتي ضمن تعاون مستمر بين وزارات التنمية المحلية والبيئة والزراعة، لدعم جهود الدولة في خفض التلوث، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، وتحسين الصحة العامة للمواطنين.



