في تقرير صادم وصفه الخبراء بـ “جرس إنذار” للدول والحكومات، كشفت منظمة الصحة العالمية عن تنامي ما أسمته «وباء الخمول البدني»، محذرة من أن نمط الحياة الرقمي والجلوس الطويل أمام الشاشات أصبح المحرك الأول لارتفاع معدلات الإصابة بالسكري، ضغط الدم، وأمراض القلب عالمياً.
اقرا ايضًا: منظمة الصحة العالمية تحذّر: الأمراض المزمنة تتفوّق على العدوى
لغة الأرقام.. فاتورة باهظة للكسل
أشار التقرير إلى أن عدم التحرك الكافي سيكلف الأنظمة الصحية حول العالم مليارات الدولارات بحلول عام 2030 إذا لم تتخذ الحكومات إجراءات فورية. فالخمول ليس مجرد “كسل”، بل هو مسبب رئيسي لـ الأمراض غير المعدية التي تستنزف ميزانيات ضخمة كان يمكن توجيهها للتطوير والبحث العلمي.
الحل في “المدن الصديقة للمشي”
لم تكتفِ المنظمة بالتحذير، بل قدمت حلاً استراتيجياً يتمثل في تغيير فلسفة بناء المدن:
* تصميم ممرات للمشاة: دعوة الدول لتبني سياسات “المدن الصديقة للمشي” (Walkable Cities).
* المساحات الخضراء: زيادة وتيرة إنشاء الحدائق والمسارات الرياضية الآمنة وسط التجمعات السكنية.
* النقل النشط: تشجيع استخدام الدراجات والمشي للوصول إلى العمل أو وسائل المواصلات.

كيف تستفيد مصر؟
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه مصر طفرة في إنشاء المدن الجديدة وتطوير الطرق. وهنا تبرز أهمية دمج “المعايير الصحية” في التخطيط العمراني، لتتحول شوارعنا إلى صالات رياضية مفتوحة، مما يساعد في:
* الاكتشاف المبكر والوقاية من السمنة لدى الأطفال والشباب.
* تقليل الضغط على المستشفيات ومنظومة التأمين الصحي الشامل.
* توفير ميزانيات العلاج الدوائي طويل الأمد للأمراض المزمنة.
بوابة مصر الصحية: الوعي هو البداية
إن مواجهة “وباء الخمول” تبدأ من وعي المواطن بأن الحركة “دواء”، وتنتهي بقرار المؤسسات في خلق بيئة تساعده على ممارسة هذا الدواء يومياً وبسهولة.



