الصحة العالمية تحذر: 5.5 مليون طفل بالمنطقة يتعاطون التبغ

حذّر المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية من تصاعد معدلات تعاطي التبغ والنيكوتين بين الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أن 5.5 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا في الإقليم يتعاطون التبغ، في مؤشر خطير يكشف حجم التحدي الذي يهدد صحة الأجيال الجديدة.

وأكدت المنظمة، بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين 2026 الذي يوافق 31 مايو من كل عام، أن حملة هذا العام تُرفع تحت شعار «كشف جاذبية التبغ.. مكافحة إدمان التبغ والنيكوتين»، بهدف التصدي لأساليب التسويق التي تستهدف جذب الأطفال والشباب وإيقاعهم في دائرة الإدمان.

وأوضحت المنظمة أن شركات التبغ والنيكوتين باتت تعتمد على استراتيجيات تسويقية متطورة تشمل النكهات الجذابة، والتغليف اللافت، والتسويق الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في تطبيع استخدام هذه المنتجات وإخفاء مخاطرها الصحية.

وقالت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن ما يحدث “ليس مصادفة، بل نتيجة استراتيجيات متعمدة تستهدف استقطاب جيل جديد من المستخدمين”، مشيرة إلى أن المنطقة تواجه أحد أعلى معدلات تعاطي التبغ بين الشباب عالميًا.

وأضافت أن السجائر الإلكترونية تشهد انتشارًا متزايدًا بين المراهقين، حيث ترتفع احتمالية استخدامها بين الشباب إلى 9 أضعاف مقارنة بالبالغين، فيما تصل معدلات استخدامها في بعض مناطق الإقليم إلى 30% بين المراهقين.

وأكدت المنظمة أن التعرض لإعلانات التبغ والنيكوتين بات واسع الانتشار، حيث أفاد أكثر من نصف الشباب في بعض دول المنطقة بتعرضهم لمحتوى ترويجي مباشر أو غير مباشر، فيما تصل النسبة في بعض الدراسات إلى 80 و90%، خاصة عبر المنصات الرقمية التي يصعب ضبطها.

وشددت المنظمة على أن مواجهة هذا الخطر تتطلب تحركًا عاجلًا وحاسمًا يشمل فرض حظر شامل على الإعلان والترويج للتبغ، وتشديد التحذيرات الصحية المصورة، ورفع الضرائب على منتجات التبغ، وتنظيم السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن.

اقرأ ايضًا: الصحة العالمية تحذر: أكياس النيكوتين فخ جديد يستهدف المراهقين ويعيد إنتاج الإدمان عالميًا

وأشارت إلى أن التبغ لا يزال أحد أكبر التهديدات الصحية عالميًا، إذ يتسبب في أكثر من 8 ملايين وفاة سنويًا، فيما يعيش نحو 80% من بين 1.3 مليار مستخدم للتبغ حول العالم في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ما يفاقم الأعباء الصحية والاقتصادية على هذه المجتمعات.

واختتمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على أن حماية الشباب من الوقوع في الإدمان تبدأ بتشديد الرقابة، وتكاتف الحكومات، ودور الأسرة والمدرسة والمجتمع في كشف أساليب صناعة التبغ والتصدي لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top