عبلة الألفي: 24% من الفتيات ما زلن معرضات للختان.. وتؤكد ضرورة الإبلاغ عن الحالات ومواجهة الممارسة داخل المنشآت الصحية
شهدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، إطلاق الدليل الإرشادي لمناهضة إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث، والموجه إلى مقدمي الخدمات الصحية، في خطوة تستهدف تعزيز دور الأطقم الطبية في حماية الفتيات والتصدي لهذه الممارسة الضارة.
جاء إطلاق الدليل بالتعاون بين النقابة العامة للأطباء، ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، واللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى القضاء على ختان الإناث وتعزيز الوعي بمخاطره الصحية والنفسية والاجتماعية.
عبلة الألفي: لا يوجد ما يسمى بالختان الطبي
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن ختان الإناث يمثل انتهاكًا لسلامة الفتيات الجسدية والنفسية، ويترتب عليه العديد من المضاعفات الصحية والآثار النفسية والاجتماعية التي قد تمتد إلى مراحل لاحقة من حياتهن، وتؤثر سلبًا في علاقاتهن الأسرية والزوجية.
وشددت على أن إجراء ختان الإناث بواسطة طبيب أو أحد أفراد الطاقم الصحي لا يجعله ممارسة آمنة أو مقبولة طبيًا، مؤكدة أنه لا يوجد ما يسمى بالختان الطبي، وأن إضفاء الطابع الطبي على هذه الممارسة لا يغير من طبيعتها الضارة.
وأوضحت أن الدليل الجديد يحدد أدوار مقدمي الخدمات الصحية والمشورة في التوعية بالمخاطر، والتعامل مع الحالات المعرضة للختان، وتعزيز آليات الحماية والإبلاغ وفقًا للإجراءات المنظمة، بما يدعم مسؤولية القطاع الصحي في مواجهة هذه الجريمة.
24% من الفتيات ما زلن معرضات للختان
وكشفت نائب وزير الصحة أن بيانات المسح الصحي، وفقًا لما عرضته خلال الفعالية، تشير إلى انخفاض نسبة ختان الإناث إلى 11%، معتبرة ذلك تقدمًا مهمًا في جهود المواجهة.
وأضافت أن بيانات مسح الأسرة المصرية لعام 2025 تشير إلى أن 24% من الفتيات ما زلن معرضات لخطر الختان، وهو ما يستدعي استمرار حملات التوعية والتدخل المبكر لحماية الفتيات، وعدم الاكتفاء بما تحقق من تقدم.
ودعت الألفي الشباب إلى المشاركة في نشر الوعي المجتمعي عبر حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها هاشتاجا «لا لتشويه الأعضاء التناسلية للفتيات» و«لا لتطبيب الختان»، مؤكدة أهمية دور الأجيال الجديدة في تغيير المعتقدات والممارسات الاجتماعية التي تسهم في استمرار الظاهرة.
كما أشارت إلى الجهود المبذولة لتشديد العقوبات المرتبطة بختان الإناث، وضرورة تكاتف المؤسسات الصحية والمجتمعية والتشريعية من أجل حماية الفتيات.

القومي للطفولة والأمومة: حماية الفتيات مسؤولية وطنية
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن إطلاق الدليل يمثل خطوة مهمة لتعزيز منظومة حماية الفتيات، مشددة على أن التصدي لختان الإناث ليس مسؤولية جهة بعينها، وإنما واجب وطني ومهني وأخلاقي مشترك.
وأوضحت أن إصدار الدليل يأتي عقب الاحتفال باليوم الدولي للطفلة، الذي يوافق 11 أكتوبر من كل عام، مشيرة إلى أن حماية حقوق الفتيات تتطلب إجراءات عملية تضمن سلامتهن الجسدية والنفسية، وتمنع تعرضهن للممارسات الضارة.
وأضافت أن المؤسسات الصحية تتحمل مسؤولية محورية في منع إضفاء الشرعية الطبية على ختان الإناث، وتوفير بيئة آمنة تحافظ على كرامة الفتيات وحقوقهن.
نقيب الأطباء: نرفض جميع أشكال العنف ضد جسد المرأة
بدوره، أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، رفض النقابة جميع أشكال العنف الموجه ضد جسد المرأة، مشددًا على أن حماية الفتيات من ختان الإناث تتطلب تعاون المؤسسات الطبية والمجتمعية، وترسيخ الالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية بين مقدمي الخدمات الصحية.
وأعرب عن تقديره لإطلاق الدليل من مقر نقابة الأطباء، باعتباره أداة داعمة لجهود التوعية والتصدي للممارسة داخل القطاع الصحي.
خبراء: القضاء النهائي على ختان الإناث هو الهدف
وأكد الدكتور عمرو حسن، أستاذ النساء والتوليد بجامعة القاهرة، أن إعداد الدليل جاء بعد جهود ممتدة، بدعم من الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان.
وأشار إلى أن تراجع معدلات ختان الإناث يمثل مؤشرًا إيجابيًا، لكن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بالقضاء الكامل على هذه الممارسة، وضمان حماية جميع الفتيات من أضرارها.
من جانبها، وصفت جيرمين حداد، القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، ختان الإناث بأنه انتهاك لحقوق الفتيات، مؤكدة أن الدليل الجديد يوفر إطارًا إرشاديًا لمقدمي الخدمات الصحية، ويساعدهم على أداء دور أكثر فاعلية في الوقاية والحماية ومناهضة تطبيب الختان.
كما أوضح الدكتور عصام العدوي، عضو المجلس القومي للمرأة، أن الدليل يعكس التعاون بين الجهات المعنية بالقضاء على ختان الإناث، ويسهم في توحيد المفاهيم والإجراءات المهنية لدى الفرق الطبية، بما يعزز حماية الفتيات والالتزام بالمعايير الأخلاقية.

رسالة صحية واضحة: ختان الإناث ليس إجراءً علاجيًا
ويستهدف الدليل الإرشادي الجديد مواجهة واحدة من أخطر الممارسات المرتبطة بختان الإناث، وهي إجراؤه على أيدي العاملين في المجال الصحي، بما قد يمنح الأسر انطباعًا مضللًا بأنه إجراء آمن.
وتؤكد الجهات الصحية المعنية أن ختان الإناث ليست له فوائد صحية، وأن تنفيذه داخل منشأة طبية أو بواسطة متخصص لا يلغي مخاطره أو يبرر ممارسته.
ويأتي إطلاق الدليل في إطار استمرار الجهود المصرية لتعزيز الوقاية والتوعية، وتدعيم دور الأطباء والأطقم الصحية في حماية الفتيات، وصولًا إلى مجتمع خالٍ من ختان الإناث.
وصف ميتا (SEO): وزارة الصحة تطلق دليلًا لمناهضة تطبيب ختان الإناث، وعبلة الألفي تؤكد أن 24% من الفتيات ما زلن معرضات للخطر، ولا يوجد ما يسمى بالختان الطبي.
ملاحظة تحريرية: يُفضّل قبل النشر توضيح الفئة العمرية والمقام الإحصائي لكل من نسبتي 11% و24%، لأنهما قد تقيسان مؤشرين مختلفين، ولا يصح عرضهما باعتبارهما نسبتين متقابلتين للفئة نفسها دون الرجوع إلى الجداول الأصلية للمسح.



