الغدة الدرقية.. “مايسترو” الجسم الصامت وكيف تحميه من الاضطرابات؟

الغدة الدرقية.. “مايسترو” الجسم الصامت وكيف تحميه من الاضطرابات؟

خاص – بوابة مصر الصحية

تُعرف بأنها “المايسترو” الذي يضبط إيقاع الحياة داخل جسد الإنسان؛ فهي المسؤولة عن الطاقة، التمثيل الغذائي، وحتى الحالة المزاجية. وفي إطار الشهر العالمي للتوعية بالغدة الدرقية، تفتح “بوابة مصر الصحية” ملف هذه الغدة الحيوية، لنستعرض وظائفها، الأمراض التي تهاجمها، وأحدث ما توصل إليه العلم في طرق العلاج والوقاية.

ما هي الغدة الدرقية وما وظيفتها؟

تقع الغدة الدرقية في الجزء الأمامي من الرقبة، وتتخذ شكل “الفراشة”. وظيفتها الأساسية هي إفراز هرمونات T3 و T4 التي تنتقل عبر الدم إلى كل أنسجة الجسم تقريباً.

 * تنظيم التمثيل الغذائي: تتحكم في سرعة حرق السعرات الحرارية.

 * ضبط العمليات الحيوية: تؤثر على معدل ضربات القلب، درجة حرارة الجسم، وضغط الدم.

 * النمو: تلعب دوراً حاسماً في نمو الدماغ والجهاز العصبي لدى الأطفال.

الأمراض الأكثر شيوعاً: خمول أم نشاط؟

تنقسم اضطرابات الغدة الدرقية إلى نوعين رئيسيين يسهل اكتشافهما عبر التحاليل الطبية:

 * قصور الغدة (Hypothyroidism): حيث لا تنتج الغدة كفايتها من الهرمونات.

   * الأعراض: زيادة الوزن غير المبررة، التعب المستمر، الاكتئاب، وجفاف الجلد.

 * فرط نشاط الغدة (Hyperthyroidism): إنتاج مفرط للهرمونات.

   * الأعراض: فقدان الوزن السريع، ضربات قلب متسارعة، قلق، وجحوظ العينين في بعض الحالات.

 * الأورام: نمو غير طبيعي لخلايا الغدة، ومعظمها حميد ولكن يستوجب المتابعة.

الوقاية: هل يمكن حماية “الفراشة”؟

رغم أن بعض الإصابات تعود لعوامل وراثية أو مناعية، إلا أن هناك خطوات للوقاية:

 * توازن اليود: اليود هو الوقود الأساسي للدرقية. (يتوفر في ملح الطعام المدعم والأسماك).

 * تجنب الملوثات: البيئية وبعض المواد الكيميائية التي قد تؤثر على وظائف الغدة.

 * الفحص الدوري: خاصة للسيدات، حيث تزداد احتمالية إصابتهن باضطرابات الغدة بنسبة 5 إلى 8 أضعاف مقارنة بالرجال.

العلاج.. من “الدواء” إلى “اليود المشع”

تتنوع الخيارات العلاجية بناءً على الحالة:

 * العلاج الهرموني البديل: (مثل دواء الليفوثيروكسين) لحالات القصور، وهو علاج فعال وآمن.

 * الأدوية المضادة للدرقية: للسيطرة على فرط النشاط.

 * اليود المشع أو الجراحة: في حالات الأورام أو التضخم الشديد.

الجديد في الأبحاث: تقنيات واعدة

يشهد العالم طفرة في التعامل مع الغدة الدرقية، ومن أبرزها:

 * الكي الحراري (RFA): تقنية حديثة لعلاج العُقيدات الحميدة بدون جراحة وبدون تخدير كلي، مما يحافظ على نسيج الغدة.

 * العلاجات المناعية الموجهة: أبحاث متقدمة لعلاج “مرض هاشيموتو” و”جريفز” من خلال استهداف الأجسام المضادة المسببة للمشكلة.

 * الذكاء الاصطناعي في التشخيص: استخدام الأشعة التليفزيونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لرفع دقة اكتشاف الأورام السرطانية مبكراً بنسبة تفوق 95%.

نصيحة بوابة مصر الصحية: إذا كنت تعاني من إرهاق غير مبرر أو تغير مفاجئ في الوزن، لا تتردد في إجراء تحليل (TSH) للاطمئنان على “مايسترو” جسمك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top