اليوم العالمي لسرطان المبيض.. “القاتل الصامت” الذي يحصد حياة الآلاف بسبب التشخيص المتأخر

يُحيي العالم في 8 مايو من كل عام اليوم العالمي لسرطان المبيض، بهدف رفع الوعي بأحد أخطر أنواع السرطان لدى النساء، والذي يُعرف طبيًا بـ”القاتل الصامت”، بسبب أعراضه غير الواضحة وتشخيصه المتأخر في أغلب الحالات.

ويمثل سرطان المبيض تحديًا صحيًا عالميًا، إذ تشير الإحصاءات إلى أنه من أكثر السرطانات النسائية فتكًا، لأن نحو 70% من الحالات يتم اكتشافها في مراحل متقدمة، ما يقلل فرص العلاج والنجاة بشكل كبير.

ووفقًا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية (IARC)، تم تسجيل أكثر من 324 ألف إصابة جديدة بسرطان المبيض عالميًا خلال عام 2022، إلى جانب أكثر من 206 آلاف حالة وفاة، ما يجعله من أبرز أسباب الوفاة المرتبطة بسرطانات النساء حول العالم.

وتؤكد الدراسات أن التشخيص المبكر يمكن أن يرفع نسب النجاة إلى أكثر من 90% في بعض الحالات، بينما تنخفض هذه النسب بشكل حاد عند اكتشاف المرض بعد انتشاره خارج المبيض.

أعراض خادعة تتشابه مع مشكلات بسيطة

يحذر الأطباء من تجاهل الأعراض المبكرة، لأنها غالبًا ما تبدو عادية أو مرتبطة بالقولون والجهاز الهضمي، ومن أبرزها:

* انتفاخ مستمر بالبطن

* الشعور السريع بالشبع

* آلام الحوض أو أسفل البطن

* اضطرابات التبول

* الإرهاق وفقدان الطاقة

* تغيرات غير مبررة في الوزن

وتوضح الأبحاث أن استمرار هذه الأعراض بشكل متكرر لأكثر من أسبوعين يستدعي استشارة طبية عاجلة، خاصة لدى السيدات فوق سن الخمسين أو من لديهن تاريخ عائلي للمرض.

اليوم العالمي لسرطان المبيض.. “القاتل الصامت” الذي يحصد حياة الآلاف بسبب التشخيص المتأخر

عوامل الخطر.. الوراثة ليست السبب الوحيد

تشير الدراسات إلى أن الطفرات الجينية مثل BRCA1 وBRCA2 ترفع خطر الإصابة بشكل واضح، لكن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا مهمًا، منها:

* التقدم في العمر

* السمنة

* التدخين

* عدم الإنجاب

* بطانة الرحم المهاجرة

* التاريخ العائلي لسرطان الثدي أو المبيض

وفي المقابل، تشير أبحاث إلى أن الرضاعة الطبيعية واستخدام بعض وسائل منع الحمل لفترات محددة قد يقللان من خطر الإصابة.

لماذا يُعد سرطان المبيض “قاتلًا صامتًا”؟

تكمن خطورة المرض في عدم وجود وسيلة فحص روتينية فعالة للكشف المبكر لدى جميع النساء، على عكس سرطان الثدي أو عنق الرحم، لذلك تعتمد فرص الاكتشاف المبكر بشكل كبير على الوعي بالأعراض وعوامل الخطورة.

وتؤكد المؤسسات الصحية العالمية أن رفع الوعي المجتمعي يمثل السلاح الأهم حاليًا لتقليل الوفيات، خاصة مع التطور الكبير في العلاجات الموجهة والمناعية خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ ايضًا: بطانة الرحم المهاجرة.. المرض الصامت الذي يطارد ملايين النساء

هدف اليوم العالمي لسرطان المبيض

يهدف هذا اليوم إلى:

* رفع الوعي بالأعراض المبكرة

* تشجيع النساء على الفحص والمتابعة الطبية

* دعم المريضات والناجيات

* تعزيز الأبحاث الخاصة بالعلاج والكشف المبكر

* كسر الخوف المرتبط بالحديث عن السرطانات النسائية

ويؤكد خبراء الأورام أن الرسالة الأهم في هذا اليوم هي أن الانتباه المبكر للأعراض قد ينقذ الحياة، وأن تجاهل العلامات البسيطة قد يمنح المرض فرصة للانتشار بصمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top