بنكرياس صناعي مصغر.. تقنية واعدة لتسهيل حياة مرضى السكري.

في تطور علمي واعد قد يمثل نقلة نوعية في علاج مرض السكري، كشفت نتائج دراسات حديثة عن تقنية جديدة تعمل على دمج قياس مستوى السكر في الدم وضخ الإنسولين داخل جهاز واحد صغير يُثبت على الجلد، في خطوة تستهدف تبسيط رحلة العلاج اليومية لملايين المرضى حول العالم.

وتعتمد أنظمة علاج السكري المتقدمة حاليًا على جهازين منفصلين؛ أحدهما لقياس مستوى الجلوكوز بشكل مستمر، والآخر لضخ الإنسولين وفق احتياجات الجسم. أما التقنية الجديدة فتسعى إلى الجمع بين الوظيفتين في وحدة واحدة صغيرة الحجم يتم التحكم بها عبر تطبيقات الهاتف الذكي.

ويرى متخصصون أن هذا التطور قد يساهم في تحسين جودة الحياة لمرضى السكري، خاصة المصابين بالنوع الأول الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة ومستمرة لمستويات السكر على مدار اليوم، كما قد يقلل من الأعباء المرتبطة بحمل واستخدام أكثر من جهاز طبي في الوقت نفسه.

وتشير البيانات الأولية للتجارب السريرية إلى نجاح التقنية في أداء مهام المراقبة المستمرة للسكر وإيصال الإنسولين بصورة متزامنة، مع تصميم مدمج يناسب مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال.

وتكمن أهمية هذه الأجهزة في أنها تمثل خطوة إضافية نحو ما يُعرف بـ”البنكرياس الصناعي”، وهو نظام ذكي يحاكي وظيفة البنكرياس الطبيعي في تنظيم مستويات الجلوكوز، ويعتمد على خوارزميات متطورة تساعد على ضبط جرعات الإنسولين تلقائيًا وفق احتياجات الجسم.

جهاز جديد يجمع قياس السكر وضخ الإنسولين في وحدة واحدة

اقرأ ايضًا: كيف غيّر الأنسولين مصير مرضى السكري؟ قصة اكتشاف أنقذ ملايين الأرواح

ويؤكد خبراء السكري أن دمج المستشعر ومضخة الإنسولين في جهاز واحد قد يسهم مستقبلاً في تقليل نوبات ارتفاع أو انخفاض السكر الحادة، وتحسين التحكم في المرض، والحد من مضاعفاته طويلة المدى، خاصة مع تزايد معدلات الإصابة بالسكري عالميًا.

ورغم أن التقنية لا تزال في مراحل التطوير والتقييم السريري ولم تحصل بعد على الموافقات النهائية للتداول التجاري، فإن نتائجها الأولية تفتح الباب أمام جيل جديد من الحلول العلاجية الذكية التي قد تعيد رسم مستقبل رعاية مرضى السكري خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top