آمال سعد الدين: تبني مستقبل الدواء المصري باستثمارات تتجاوز مليار جنيه
كيف صنعت «ريفا فارما» اسمًا للدواء المصري في 11 دولة؟
رئيسة «ريفا فارما»: الجودة ليست شعارًا.. بل جواز سفر الدواء المصري إلى العالم
آمال سعد الدين: بدأنا بثلاثة أسواق.. واليوم نصدر إلى 11 دولة
حاورها: رجاء ناجي-أحمد إمام
في حوار خاص لـ«بوابة مصر الصحية» تكشف رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة ريفا فارما أسرار رحلة بدأت قبل نحو ثلاثة عقود، وتستعرض فلسفة الشركة في التوسع، وخططها الاستثمارية، ورؤيتها لمستقبل صناعة الدواء المصرية.
لم تعد صناعة الدواء المصرية مجرد قطاع يلبي احتياجات السوق المحلية، بل أصبحت أحد أهم القطاعات القادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مدعومة بتطور كبير في منظومة الرقابة الدوائية، واستثمارات متزايدة، وارتفاع ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
وتُعد «ريفا فارما» واحدة من الشركات التي نجحت في ترسيخ اسمها خارج الحدود المصرية، بعدما بدأت رحلتها عام 1997 بهدف سد احتياجات عدد محدود من الأسواق الأفريقية، لتصبح اليوم حاضرة في 11 دولة، مع خطة استثمارية تتجاوز 20 مليون دولار لإنشاء مصنع جديد، وإضافة 100 مستحضر دوائي خلال السنوات المقبلة.
في هذا الحوار، تكشف الأستاذة آمال سعد الدين، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة ريفا فارما، كواليس تأسيس الشركة، وأسباب نجاحها في التصدير، وكيف استطاعت بناء علامة دوائية مصرية تنافس في الأسواق الخارجية.
من حلم صيدلي مصري إلى شركة تصدر الدواء للعالم
لم تولد “ريفا فارما” كمشروع تجاري يبحث عن الأرباح فقط، بل خرجت من تجربة ميدانية عايشت احتياجات الأسواق العربية والأفريقية، لتصبح لاحقًا واحدة من الشركات المصرية التي نجحت في بناء اسمها خارج الحدود.
كيف بدأت رحلة «ريفا فارما»؟ ولماذا كان التصدير نقطة الانطلاق؟
آمال سعد الدين:
بدأت القصة عام 1997 عندما أسس والدي الشركة بعد سنوات طويلة من العمل في قطاع الدواء بعدد من الدول العربية والأفريقية، مثل موريتانيا وجيبوتي، إلى جانب المملكة العربية السعودية والكويت.
خلال تلك السنوات اكتشف أن هناك أسواقًا عديدة تعاني نقصًا في الدواء، وفي الوقت نفسه كانت تنظر إلى الدواء المصري باعتباره منتجًا يتمتع بجودة وسمعة عالية.
من هنا جاءت الفكرة… لماذا لا نصنع دواءً مصريًا يصل إلى تلك الأسواق؟
كانت البداية بالمضادات الحيوية باعتبارها الأكثر احتياجًا، ثم توسعنا تدريجيًا في مجالات علاجية مختلفة، لكن الهدف ظل ثابتًا منذ اليوم الأول: إنتاج دواء مصري قادر على المنافسة عالميًا.

ولماذا اختير اسم «ريفا فارما»؟
تبتسم وتقول:
كان والدي يبحث عن اسم بسيط يسهل نطقه وحفظه في مختلف اللغات، ويصلح لأن يصبح علامة تجارية عالمية.
وخلال البحث لفت انتباهه اسم قرية صغيرة بمحافظة أسيوط تُدعى “ريفا”، ورغم أننا لا ننتمي إليها، إلا أن الاسم أعجبه لما يتميز به من سهولة وبساطة، فوقع عليه الاختيار.
اليوم أصبح هذا الاسم موجودًا على عبوات دواء تصل إلى عدة دول، وهذا يؤكد أن اختيار الاسم كان موفقًا.
من ثلاث دول إلى 11 سوقًا… كيف توسعت «ريفا فارما»؟
منذ البداية لم يكن التصدير بالنسبة للشركة نشاطًا إضافيًا، بل كان جزءًا من استراتيجيتها الأساسية، وهو ما انعكس على توسعها عامًا بعد آخر.
بدأت الشركة بثلاثة أسواق فقط.. كيف وصلت اليوم إلى 11 دولة؟
بدأنا التصدير إلى الصومال وجيبوتي واليمن، لأنها كانت أسواقًا نعرف احتياجاتها جيدًا.
بعد ذلك ركزنا على بناء علاقات طويلة الأجل مع الوكلاء والشركاء، ولم يكن هدفنا مجرد تصدير شحنة دوائية، وإنما بناء وجود مستدام داخل كل سوق.
واليوم نصدر إلى 11 دولة تشمل أسواقًا عربية وأفريقية، بالإضافة إلى أسواق آسيوية مثل أفغانستان، ونسعى خلال المرحلة المقبلة إلى التوسع في دول جديدة.
ما حققناه لم يكن نتيجة خطة سريعة، وإنما نتيجة الالتزام بالجودة، واحترام احتياجات كل سوق، وهو ما منحنا ثقة العملاء واستمرار التعاون معهم.
ما حجم صادرات الشركة حاليًا؟ وما الذي يميز استراتيجيتكم في الأسواق الخارجية؟
حجم صادراتنا يبلغ حاليًا نحو 6.5 مليون دولار، ونعمل على مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة.
لكن النجاح في التصدير لا يعتمد على جودة المنتج فقط، وإنما يبدأ بفهم السوق نفسه.
نحن لا نصدر عبوة دواء فقط، نحن ندرس السوق الذي سندخله بكل تفاصيله.
ندرس اللغة المكتوبة على العبوات، والثقافة المحلية، ومتطلبات الجهات التنظيمية، وحتى شكل التغليف الذي يفضله المستهلك.
فالتعامل مع سوق في أفريقيا يختلف عن الخليج، ويختلف تمامًا عن آسيا، ولذلك لا يمكن استخدام استراتيجية واحدة مع الجميع.
كرّم المجلس التصديري للصناعات الطبية شركة «ريفا فارما» تقديرًا لنجاحها في التوسع التصديري وفتح أسواق جديدة للدواء المصري.. ماذا يمثل لكم هذا التكريم؟
تجيب آمال سعد الدين:
هذا التكريم يحمل قيمة معنوية كبيرة بالنسبة لنا، لأنه يمثل شهادة تقدير لمسيرة عمل استمرت سنوات، اعتمدت على الجودة والالتزام وبناء الثقة في الدواء المصري داخل الأسواق الخارجية.
لقد تشرفت بتسلّم درع التكريم نيابة عن أسرة «ريفا فارما» خلال فعاليات المجلس التصديري للصناعات الطبية، بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، وهو ما نعتبره تقديرًا لكل فريق العمل الذي ساهم في وصول منتجات الشركة إلى أسواق إقليمية ودولية جديدة.
كما أن هذا التكريم يعكس نجاح استراتيجية الدولة في دعم الصادرات الدوائية، ويؤكد أن الشركات المصرية القادرة على الالتزام بالمعايير الدولية تستطيع المنافسة بقوة في الأسواق العالمية.
وأرى أن التكريم ليس نهاية الطريق، بل يمثل حافزًا لمواصلة التوسع، وزيادة صادراتنا، وفتح أسواق جديدة، بما يسهم في تعزيز مكانة الدواء المصري ورفع القيمة المضافة للصناعة الدوائية الوطنية.

الجودة والبحث العلمي.. كيف بنت “ريفا فارما” ثقة الأسواق العالمية؟
بعد أن نجحت «ريفا فارما» في ترسيخ وجودها داخل 11 سوقًا خارجية، لم يعد التحدي هو الوصول إلى الأسواق، بل الحفاظ على الثقة والاستمرار في المنافسة. وهنا تؤكد آمال سعد الدين أن الجودة والبحث العلمي لم يكونا خيارًا داخل الشركة، بل أساس كل قرار استثماري وكل منتج جديد.
الجودة ليست مرحلة… بل منظومة تبدأ قبل التصنيع
ما الذي يميز منظومة الجودة داخل «ريفا فارما»؟
تجيب آمال سعد الدين:
الجودة بالنسبة لنا لا تبدأ داخل خط الإنتاج، بل تبدأ قبل ذلك بكثير، منذ اختيار المادة الخام. فجميع الخامات التي تدخل المصنع تخضع لمراجعات وتحاليل دقيقة قبل اعتمادها، ثم تمر بسلسلة من الرقابة خلال جميع مراحل التصنيع والتعبئة وحتى خروج المنتج النهائي.
لدينا قناعة بأن الجودة ليست اختبارًا في نهاية العملية الإنتاجية، وإنما منظومة متكاملة ترافق الدواء منذ اللحظة الأولى وحتى وصوله للمريض، ولذلك نستثمر باستمرار في المعامل، وأجهزة القياس، ونظم الجودة، وتأهيل الكوادر البشرية.
ثلاث جهات تراجع كل مستحضر قبل أن يصل إلى المريض
كيف تمر عملية الرقابة على الدواء؟
توضح: كل مستحضر ننتجه يخضع لثلاث مستويات متتالية من الرقابة.
المستوى الأول داخل المصنع من خلال فرق الجودة التابعة للشركة.
ثم تأتي هيئة الدواء المصرية، التي تراجع جميع مراحل التصنيع ومدى الالتزام بمعايير الممارسات التصنيعية الجيدة (GMP).
أما المستوى الثالث فيتمثل في الجهات الرقابية بالدول المستوردة، التي ترسل لجان تفتيش لاعتماد خطوط الإنتاج وتجديد شهادات الجودة بصورة دورية.
وهذا هو ما يمنح الدواء المصري ثقة الأسواق الخارجية؛ لأن المنتج يخضع لأكثر من جهة رقابية قبل أن يصل إلى المريض.
البحث العلمي هو نقطة البداية… وليس النهاية
يلاحظ أنكم تتحدثون كثيرًا عن البحث العلمي… ماذا يمثل بالنسبة لكم؟
أنا مؤمنة جدًا بأن كل شيء يمكن تعلمه وتطويره، ولذلك فإن البحث العلمي يمثل حجر الأساس داخل «ريفا فارما».
لدينا مركز بحث وتطوير، ونعمل مع نخبة من كبار الأساتذة والاستشاريين، لأن تطوير الصناعة لا يعتمد فقط على تصنيع مستحضر جديد، وإنما على دراسة احتياجات السوق، وفهم التغيرات العلمية والطبية بصورة مستمرة.
نحن لا نصنع دواءً ثم نبحث له عن سوق، بل ندرس السوق أولًا، ثم نطور المنتج الذي يحتاجه.
هل تختلف استراتيجيتكم من سوق إلى آخر؟
بالتأكيد، لا يمكن التعامل مع جميع الأسواق بالطريقة نفسها، لأن لكل دولة ثقافتها ومتطلباتها التنظيمية واحتياجاتها العلاجية.
ولهذا ندرس كل سوق بصورة مستقلة، بداية من الأمراض الأكثر انتشارًا، مرورًا بشكل الجرعات المناسبة، ووصولًا إلى لغة العبوة والنشرة الداخلية، سواء كانت بالعربية أو الإنجليزية أو الفرنسية.
هذا الفهم هو أحد أهم أسباب نجاحنا في الحفاظ على وجودنا داخل الأسواق الخارجية لسنوات طويلة.
الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الجودة
هل تمثل الجودة عبئًا استثماريًا على الشركات؟
على العكس تمامًا، الجودة ليست تكلفة إضافية، وإنما أفضل استثمار يمكن أن تقوم به أي شركة دواء.
قد تستطيع شركة أن تُصدر مرة واحدة، لكن الاستمرار في التصدير لا يتحقق إلا إذا حافظت على الجودة بنفس المستوى في كل شحنة وكل مستحضر.
ولهذا نستثمر باستمرار في تحديث الأجهزة، وتطوير المعامل، وتدريب العاملين، ومواكبة أحدث المعايير الدولية.
وأؤمن دائمًا بأن الجودة هي الاستثمار الوحيد الذي لا يفقد قيمته.
هيئة الدواء المصرية… نقطة تحول في الصناعة
كيف ترين دور هيئة الدواء المصرية؟
تؤكد: هيئة الدواء المصرية أحدثت نقلة حقيقية في الصناعة.
وجود جهة رقابية مستقلة ومتخصصة منح الشركات وضوحًا أكبر في الإجراءات، وساعد على رفع مستوى الصناعة بالكامل.
كما أن حصول الهيئة على مستوى النضج الثالث (ML3) من منظمة الصحة العالمية عزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري، لكنه في الوقت نفسه رفع سقف المسؤولية على الشركات، التي أصبحت مطالبة بالالتزام بمعايير أكثر تطورًا في الجودة وإدارة الملفات الفنية والتصنيع.
وجود هيئة دواء قوية لا يرفع مستوى الرقابة فقط، بل يرفع مكانة الصناعة المصرية بالكامل.

ما الذي يحتاجه المستثمرون خلال المرحلة المقبلة؟
تجيب:المنافسة العالمية أصبحت تعتمد على عامل الوقت بقدر اعتمادها على الجودة.
لا نطالب أبدًا بتقليل الاشتراطات أو التنازل عن المعايير، وإنما نسعى إلى تسريع دورة العمل، خاصة فيما يتعلق بتسجيل المستحضرات الجديدة.
كل يوم يتم اختصاره في إجراءات التسجيل يمثل فرصة إضافية لزيادة الصادرات ودخول أسواق جديدة قبل المنافسين.
ولهذا فإن سرعة الإجراءات أصبحت عنصرًا مهمًا في تعزيز تنافسية الصناعة الدوائية المصرية.
جودة الدواء لا تنتهي عند المصنع
التخزين من القضايا الهامة والتي تساهم في جودة المنتج الدوائي؟
تؤكد:
المادة الفعالة المستخدمة في الصناعة الدوائية يتم استيرادها من مصادر عالمية معتمدة، وتخضع لاختبارات دقيقة قبل استخدامها، ثم تمر بمراحل رقابية متعددة أثناء التصنيع.
لكن الحفاظ على جودة الدواء لا يتوقف عند المصنع.
التخزين والنقل يمثلان حلقة لا تقل أهمية، لأن تعرض بعض المستحضرات لدرجات حرارة مرتفعة أو الرطوبة قد يؤثر في كفاءتها.
ولهذا نحرص على الالتزام الكامل باشتراطات التخزين والنقل، إلى جانب توعية الصيادلة والمواطنين بأهمية الالتزام بالتعليمات المدونة على العبوات.
فالدواء منتج شديد الحساسية، وقد يفسده التخزين الخاطئ حتى لو خرج من المصنع بأعلى معايير الجودة.
«ريفا فارما»… الاستثمار في الإنسان أولًا ورؤية لمستقبل الدواء المصري
تؤمن «ريفا فارما» بأن نجاح شركات الدواء لا يقاس فقط بحجم المبيعات أو عدد الأسواق التي تصل إليها، بل بقدرتها على بناء كوادر مؤهلة، والمشاركة في خدمة المجتمع، والحفاظ على مكانة الدواء المصري في الأسواق العالمية. لذلك كان الاستثمار في الإنسان، جنبًا إلى جنب مع الاستثمار في التكنولوجيا والتصنيع، أحد أهم محاور استراتيجية الشركة منذ تأسيسها.
الدواء رسالة قبل أن يكون صناعة
كيف تنظر «ريفا فارما» إلى مسؤوليتها تجاه المجتمع؟
تجيب آمال سعد الدين:
نحن لا ننظر إلى المسؤولية المجتمعية باعتبارها نشاطًا موسميًا، وإنما جزء أساسي من فلسفة الشركة.
لدينا تعاون مستمر مع عدد من الجامعات المصرية وهيئة الدواء المصرية لتدريب طلاب كليات الصيدلة وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي داخل المصانع، لأن إعداد الكوادر المؤهلة هو استثمار حقيقي في مستقبل الصناعة.
كما نشارك في العديد من المبادرات الصحية، وندعم برامج توفير الدواء للفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب مساهمتنا في توريد الأدوية للمنظمات الدولية، وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وتضيف:
“نجاح أي شركة دواء لا يقاس فقط بحجم المبيعات، وإنما بقدرتها على الوصول إلى المريض الذي يحتاج العلاج.”
كيف ترين مستقبل صناعة الدواء المصرية؟
تجيب بثقة: أنا متفائلة جدًا.
لدينا اليوم بيئة تنظيمية أفضل، وهيئة دواء قوية، وشركات مصرية أصبحت تمتلك خبرات حقيقية في التصنيع والتصدير، وهو ما يجعل الصناعة المصرية قادرة على تحقيق طفرة كبيرة خلال السنوات المقبلة.
وفي «ريفا فارما» نستعد لهذه المرحلة من خلال مصنع جديد باستثمارات تتجاوز 20 مليون دولار، بما يقارب مليار جنيه، سيضاعف الطاقة الإنتاجية للشركة ويدعم توسعها الخارجي.
كما نعمل على إضافة 100 مستحضر دوائي جديد خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع دخول أسواق جديدة في أفريقيا والمنطقة العربية وآسيا.
ما الذي يجعل «ريفا فارما» قادرة على المنافسة عالميًا؟
تجيب: لأننا لم نبنِ الشركة على فكرة البيع فقط، وإنما على بناء الثقة.
بدأنا قبل ما يقرب من ثلاثة عقود بثلاثة أسواق فقط، واليوم نصدر إلى 11 دولة، ونستعد لدخول أسواق أخرى.
نجاحنا لم يكن نتيجة الصدفة، وإنما نتيجة الالتزام بالجودة، والبحث العلمي، وفهم احتياجات كل سوق، والاستثمار طويل الأجل.
المنافسة العالمية لم تعد تعتمد فقط على جودة المنتج، بل على القدرة على الابتكار، وسرعة التطوير، وبناء علاقات طويلة الأمد مع الشركاء والعملاء.

رسالة إلى المستثمرين… وصناعة تحتاج إلى «نفس طويل»
ما الرسالة التي توجهينها للمستثمرين في قطاع الدواء؟
تقول: من يدخل صناعة الدواء يجب أن يدرك أنها ليست تجارة سريعة.
هذه صناعة تحتاج إلى رؤية، وصبر، واستثمار مستمر، لأن بناء مصنع أو تطوير مستحضر جديد قد يستغرق سنوات، لكنه في النهاية يصنع قيمة اقتصادية وصحية كبيرة.
ولهذا أقول دائمًا:
“صناعة الدواء تحتاج إلى نفس طويل… لكنها من أكثر الصناعات قدرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد.”
بعد هذه الرحلة الطويلة… ما الحلم الذي ما زلتِ تسعين إليه؟
تبتسم وتختتم الحوار قائلة:
الحلم الذي بدأ به والدي ما زال مستمرًا.
لم يكن يريد إنشاء شركة تحقق أرباحًا فقط، وإنما مؤسسة مصرية تحمل اسم الدواء المصري إلى العالم، وتثبت أن الجودة والالتزام والبحث العلمي قادرة على صناعة النجاح.
واليوم أشعر أننا نسير في الاتجاه الصحيح، لكن ما زال أمامنا الكثير.
نحن لا نبني شركة لتنجح اليوم فقط، بل نبني مؤسسة قادرة على المنافسة لعقود مقبلة. وأؤمن أن الدواء المصري يستطيع أن يكون سفيرًا لمصر في العالم، وأن الجودة والالتزام هما الطريق الأقصر للوصول إلى هذه المكانة.



