د. مجدي مرشد: لدينا فائض صيادلة يكفي مليار نسمة.. ونحتاج لربط التعليم باحتياجات سوق العمل
وضع الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، النقاط على الحروف فيما يخص أزمة تكليف الخريجين الطبيين، مؤكداً أن الجدل المثار حالياً يحتاج إلى نظرة واقعية للنصوص القانونية واحتياجات الدولة الفعلية، بعيداً عن العواطف.
أوضح “مرشد” أن القانون المنظم للتكليف، والذي يعود حقبته إلى ما بعد حرب أكتوبر لسد العجز آنذاك، لا يلزم وزير الصحة بتكليف كافة الخريجين. وأشار إلى أن نص المادة الأولى جاء بصيغة “لوزير الصحة أن يكلف”، وهي صياغة تمنح الوزير سلطة تقديرية كاملة و”رخصة” قانونية للمفاضلة واختيار الأعداد وفقاً لما تحتاجه المنشآت الصحية، مؤكداً أن الوزير لم يتجاوز القانون بل مارس صلاحياته المرتبطة بالاحتياج الفعلي.
اقرأ ايضًا: أطباء الأسنان في مصر… أزمة تتصاعد بين البطالة وتجارة الشهادات
اقرأ ايضًا: بين مطرقة “الجامعات” وسندان “التكليف”.. من ينقذ زهرة شباب مصر؟
وانتقد وكيل لجنة الصحة غياب الربط بين سياسات القبول في الكليات وبين واقع سوق العمل، ضارباً المثل بقطاع الصيدلة الذي يشهد “انفجاراً” في أعداد الخريجين؛ حيث يتم تخريج نحو 18 ألف صيدلي سنوياً، ليصل إجمالي الصيادلة في مصر إلى أرقام تكفي احتياجات دولة يقطنها مليار نسمة.
وأضاف مرشد أن عدد الصيدليات في مصر تجاوز 82 ألف صيدلية، وهو رقم ضخم جداً يعكس فجوة هائلة بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن هذه “التخمة” تمتد أيضاً لتخصصات طب الأسنان والعلاج الطبيعي، في حين لا يزال العجز قائماً وبشدة في قطاعي الطب البشري والتمريض.
وشدد الدكتور مجدي مرشد على أن الحل الجذري لا يكمن في الضغط لتكليف أعداد تفوق قدرة الدولة، بل في “التنسيق الثلاثي” العاجل بين وزارات (التعليم العالي، التربية والتعليم، والصحة) لضبط أعداد المقبولين بالكليات الطبية بناءً على دراسات اكتوارية دقيقة لاحتياجات المنظومة الصحية. واختتم وكيل لجنة الصحة تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تخريج آلاف الطلاب في تخصصات مكتفية ذاتياً هو استنزاف للموارد، وأن التخطيط المسبق هو الوحيد الكفيل بإنهاء أزمات التكليف المتكررة.



