مركز القلب الوطني بفاكسيرا يبحث مع جمعية القلب المصرية توظيف الذكاء الاصطناعي

تعاون مرتقب لتطوير الخدمات الرقمية وتحسين تجربة المرضى وتدريب الكوادر الطبية على تطبيقات الذكاء الاصطناعي

بحث مركز القلب الوطني بفاكسيرا مع الجمعية المصرية لأمراض القلب فرص تعزيز التعاون في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتطوير خدمات الرعاية القلبية، وتحسين تجربة المرضى، ورفع كفاءة الخدمات الطبية، إلى جانب دعم البحث العلمي والتدريب المستمر للكوادر الصحية.

جاء ذلك خلال استقبال المركز الأستاذ الدكتور هيثم غريب، الأمين العام للجمعية المصرية لأمراض القلب وأستاذ مساعد أمراض القلب والقسطرة، حيث التقى الدكتور حسين ساري، المدير التنفيذي لمركز القلب الوطني بفاكسيرا، لمناقشة آفاق التعاون في استخدام التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم تطوير منظومة الرعاية الصحية.

الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة مرضى القلب

وتناول اللقاء سبل الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المقدمة للمرضى، خاصة فيما يتعلق بأتمتة إجراءات الحجز وتنظيم المواعيد، وتسهيل التواصل بين الأطباء والمرضى، وتحسين كفاءة إدارة الخدمات الطبية.

ويأتي هذا التوجه امتدادًا لجهود مركز القلب الوطني بفاكسيرا في التحول الرقمي، من خلال تطبيق حلول ذكية تستهدف تيسير حصول المرضى على الخدمات الصحية، وتقليل الأعباء الإدارية، وتعزيز كفاءة التشغيل، مع الالتزام بالقوانين المنظمة لحماية البيانات الشخصية وسرية المعلومات الطبية.

وتتيح تطبيقات الذكاء الاصطناعي، عند استخدامها وفق ضوابط علمية وتنظيمية واضحة، فرصًا لتحسين إدارة رحلة المريض داخل المنشآت الصحية، ودعم متابعة الخدمات وتطوير آليات التواصل، بما يسهم في تقديم رعاية أكثر تنظيمًا واستجابة لاحتياجات المرضى.

تحليل البيانات الصحية ودعم البحث العلمي

وشملت المناقشات فرص الاستفادة من الحلول الرقمية المتقدمة في تحليل البيانات الصحية واستخلاص المؤشرات الإكلينيكية والوبائية المرتبطة بأمراض القلب، بما يساعد على فهم أنماط المرض واحتياجات المرضى، ودعم التخطيط للخدمات الطبية وتطوير البرامج البحثية.

كما تناول اللقاء أهمية توظيف البيانات الصحية في دعم الدراسات العلمية وتقييم جودة الخدمات ونتائج الرعاية، مع مراعاة الضوابط الأخلاقية والتشريعية المتعلقة باستخدام البيانات الطبية وحماية خصوصية المرضى.

ويستهدف التعاون المرتقب تعزيز التكامل بين الخبرات الإكلينيكية والتكنولوجيا الحديثة، بما يفتح المجال أمام تطوير أدوات مساندة للقرار الطبي والبحث العلمي، وفقًا للأدلة العلمية والمعايير المعتمدة.

تدريب الأطباء والتمريض على أحدث التطبيقات الرقمية

وفي إطار تطوير الكوادر البشرية، بحث الجانبان فرص التعاون في تنظيم برامج تدريبية متخصصة للأطباء وأطقم التمريض والعاملين بالقطاع الصحي، لتعزيز مهاراتهم في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة.

وتشمل مجالات التعاون المستهدفة دعم التعليم الطبي المستمر، والتوسع في أساليب التدريب بالمحاكاة، والتعلم القائم على الحالات الإكلينيكية، بما يساعد الكوادر الطبية على مواكبة التطورات التكنولوجية والاستفادة منها في تحسين الممارسات المهنية.

كما تسهم هذه البرامج في تعزيز الوعي بالاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وفهم إمكاناته وحدوده، وتطوير مهارات التعامل مع الأدوات الرقمية داخل بيئة العمل الطبي.

الذكاء الاصطناعي يدعم الطبيب ولا يحل محله

وأكد مركز القلب الوطني بفاكسيرا أن توظيف الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يمثل فرصة مهمة لتحسين كفاءة الخدمات ودعم الفرق الطبية، لكنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن الخبرة الإكلينيكية أو التقييم الطبي المباشر.

وشدد المركز على أن استخدام التطبيقات المتقدمة في التشخيص أو توجيه القرارات العلاجية يجب أن يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وأن يخضع للتقييم والتحقق من السلامة والفاعلية والحصول على الموافقات والاعتمادات التنظيمية اللازمة قبل تطبيقه في الممارسة السريرية.

ويأتي بحث التعاون مع الجمعية المصرية لأمراض القلب في إطار رؤية تستهدف جعل الابتكار العلمي والتحول الرقمي ركيزتين أساسيتين لتطوير خدمات الرعاية القلبية في مصر، وبناء منظومة صحية أكثر كفاءة، وإعداد كوادر طبية قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة والاستفادة منها في تحسين جودة الرعاية الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top