مصر تعزز قدراتها الإنتاجية للدواء الآمن والفعال “جيبتو فارما ” أكبر مدينة دوائية في الشرق الأوسط بطاقة 200 مليون عبوة سنويًا

مصر تعزز قدراتها الإنتاجية للدواء الآمن والفعال                                                                              “جيبتو فارما ” أكبر مدينة دوائية في الشرق الأوسط بطاقة 200 مليون عبوة سنويًا

تقرير:عمر الإمام

فاكسيرا تغطي 100% من احتياجات مصر من اللقاحات وتفتح أسواق التصدير

تواصل الدولة المصرية تنفيذ خطط استراتيجية مدروسة لتعزيز قدراتها الإنتاجية المحلية في مجال الدواء والمنتجات الطبية الحيوية، بما يضمن توفير مستحضرات آمنة وفعالة وعالية الجودة، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة وفرت الموارد اللازمة لدعم منظومة التصنيع الطبي الوطني، من خلال تطبيق ممارسات التصنيع الجيد (GMP)، وهو ما انعكس بوضوح على زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من العديد من المستحضرات الاستراتيجية.

وأوضح الوزير أن مصر نجحت في إنتاج لقاحات فيروس كورونا المستجد (COVID-19) محليًا عبر الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا»، لتغطية الاحتياجات الوطنية وفتح آفاق التصدير للأسواق الخارجية، لافتًا إلى أن هيئة الدواء المصرية أصبحت أول جهة تنظيمية في إقليم شرق المتوسط تحصل على مستوى النضج الثالث في تنظيم اللقاحات وفقًا لتقييم منظمة الصحة العالمية.

شراكات دولية وتوطين للتكنولوجيا

وأشار عبدالغفار إلى أن الشركات الدوائية المصرية أقامت شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لنقل التكنولوجيا والتوطين والإنتاج المشترك لأدوات التشخيص والأدوية، خاصة العلاجات المركبة لأمراض الأورام، والتي أسهمت في دعم العديد من المبادرات الصحية القومية.

وأضاف أن جهود الدولة تُوجت بإنشاء مدينة “Gypto Pharma”، والتي تُعد أكبر صرح صناعي دوائي في الشرق الأوسط، بطاقة إنتاجية تقترب من 200 مليون عبوة دوائية سنويًا، إلى جانب تطوير قدرات شركة «فاكسيرا» لإنتاج اللقاحات والأمصال، بما يغطي 100% من الاحتياجات الوطنية، ويؤهل مصر لتكون بوابة لتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والدولية.

مكونات استدامة التصنيع الطبي

وأكد الوزير أن استدامة منظومة التصنيع الطبي المحلي تعتمد على عدة محاور رئيسية تشمل:

         •      توحيد جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص

         •      دعم منظمات المجتمع المدني

         •      التعاون مع المؤسسات الدولية

         •      تعزيز دور القطاع الخاص كعنصر رئيسي في زيادة الطاقة الإنتاجية وتوطين الصناعات الطبية

أرقام تعكس نجاح سياسة التوطين

وفي السياق ذاته، قالت هيئة الدواء المصرية إن سياسات توطين الصناعة أسهمت في خفض فاتورة الاستيراد بنحو 500 مليون دولار.

وأوضحت أن عدد مصانع الأدوية المرخصة ارتفع إلى 179 مصنعًا، بإجمالي 799 خط إنتاج، مشيرًا إلى أن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 94% من إجمالي مبيعات سوق الدواء، والذي يبلغ حجمه نحو 4 مليارات عبوة سنويًا.

توطين المستلزمات والأدوية الحيوية

وأضافت أنه تم توطين 15 مستلزمًا طبيًا من بينها:

         •      أجهزة الأشعة السينية

         •      حضانات الأطفال

         •      أجهزة رسم القلب

         •      مفاصل الفخذ والركبة الصناعية

كما تم توطين:

         •      9 مثائل محلية لأدوية مثبطات المناعة

         •      5 مثائل محلية لمضادات حيوية حديثة

اعتمادات دولية تعزز الثقة .

وأوضحت أن هيئة الدواء المصرية حصلت خلال العامين الماضيين على 7 اعتمادات دولية كبرى، أبرزها:

         •      اعتماد منظمة الصحة العالمية (المستوى المتقدم)

         •      عضوية المجلس الدولي لتنسيق المتطلبات الفنية لتسجيل الأدوية (ICH)

         •      عضوية المنتدى الدولي لمنظمي المستلزمات الطبية (IMDRF)

كما ساهمت الهيئة في حصول 12 مصنعًا محليًا على اعتمادات دولية، بينها 10 شركات تمتلك 12 مصنعًا معتمدًا من الوكالة الأوروبية للأدوية (EMA)، وهو ما يعزز القدرة التنافسية للدواء المصري عالميًا.

نجاحات في مجال اللقاحات والمستحضرات الحيوية

وفي مجال اللقاحات، أكدت الهيئة أن مصر وفرت لقاحات فيروس كورونا في وقت قياسي من اعتمادها دوليًا، ونجحت في تصديرها إلى عدد من الدول، إلى جانب توطين أدوية استراتيجية لعلاج كورونا مثل:

         •      ريمديسيفير

         •      فافيبرافير

         •      مولنوبيرافير

         •      نيرماتريلفير/ريتونافير

كما تم توطين أدوية مضادة لفيروسات الكبد الوبائي، وعلى رأسها سوفوسبوفير.

وأشارت إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي نجحت في توطين مستحضر الإنوكسابارين، ومن المنتظر طرح أول مستحضر حيوي محلي الصنع بالكامل وهو Bonosome لعلاج هشاشة العظام، إلى جانب متابعة نحو 4 مشروعات قومية لتصنيع المستحضرات الحيوية، التي تمثل مستقبل الصناعة الدوائية الحديثة.

إشادة دولية وتوقعات نمو

واختتمت الهيئة تصريحاتها بالإشارة إلى إشادة تقارير دولية بالسوق الدوائي المصري، أبرزها تقرير مجلة فيتش، الذي صنف مصر كأكبر منتج للدواء في منطقة الشرق الأوسط، وتوقع تحقيق السوق الدوائي المصري معدلات نمو سنوية تصل إلى 10% خلال السنوات الخمس المقبلة، مدفوعة بتوطين الصناعة، وزيادة استثمارات القطاع الخاص، وتسريع التحول الرقمي في قطاع الدواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top