من المسؤول الحقيقي عن السمنة.. الدهون أم النشويات؟

الدراسات تكشف الحقيقة؟

لسنوات طويلة، ارتبطت السمنة في أذهان الناس بـ “النشويات”، وأصبح الخبز والأرز والمكرونة في قفص الاتهام، بينما اعتقد كثيرون أن الأنظمة عالية الدهون قد تكون الحل السحري لفقدان الوزن.

لكن الأبحاث الحديثة تكشف صورة أكثر تعقيدًا، وتؤكد أن القضية لا تتعلق بمكوّن واحد فقط، بل بطريقة تناول الطعام بالكامل، والسعرات الحرارية، ونوعية الغذاء، ونمط الحياة.

لماذا تُتهم النشويات دائمًا؟

بدأت فكرة “النشويات تسبب السمنة” مع ما يُعرف بـ “فرضية الكربوهيدرات والإنسولين”، والتي تقول إن تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات، خاصة السكريات والنشويات المكررة، يرفع هرمون الإنسولين، ما يدفع الجسم لتخزين الدهون ويزيد الشعور بالجوع. 

هذه النظرية دعمت انتشار الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات مثل “الكيتو”، والتي أظهرت بالفعل نتائج جيدة لدى بعض الأشخاص، خاصة على المدى القصير.

لكن هل هذا يعني أن الدهون بريئة؟

الحقيقة العلمية: الدهون تحمل سعرات أكثر من النشويات

علميًا، كل جرام من:

* الدهون = 9 سعرات حرارية

* الكربوهيدرات = 4 سعرات فقط

* البروتين = 4 سعرات

أي أن الدهون تحتوي على أكثر من ضعف السعرات الموجودة في النشويات. ولهذا يرى كثير من الباحثين أن الإفراط في الدهون قد يؤدي بسهولة إلى تناول سعرات أعلى دون الشعور بالشبع الكافي

ماذا قالت الدراسات المقارنة؟

دراسة “كارمن” الأوروبية

واحدة من أشهر الدراسات قارنت بين أنظمة غذائية منخفضة الدهون وأخرى تقليدية لمدة 6 أشهر، ووجدت أن تقليل الدهون ساعد المشاركين على فقدان الوزن بصورة ملحوظة حتى دون تقليل صارم للسعرات. 

اقرأ ايضًا: الدهون المتحولة.. خطر صامت يهدد القلب ويقصر العمر

تجربة سريرية على المصابين بالسمنة

دراسة أخرى قارنت بين:

* نظام منخفض الدهون

* ونظام منخفض الكربوهيدرات

مع تقليل السعرات في الحالتين.

النتيجة: كلا النظامين أدى إلى فقدان الوزن، ولم يكن هناك فرق كبير في إجمالي الوزن المفقود، ما يشير إلى أن “العجز في السعرات” يظل العامل الأهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top