أعلنت هيئة الدواء المصرية اعتماد سياسة الدواء الوطنية المصرية، بعد توافق وطني واسع بين الجهات الحكومية والمهنية المعنية بقطاعي الصحة والدواء، في خطوة استراتيجية تستهدف تطوير منظومة الدواء، وتعزيز الأمن الدوائي، وترسيخ الحوكمة وفقًا لأفضل المعايير والممارسات العالمية.
وأكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن اعتماد سياسة الدواء الوطنية يمثل محطة مهمة في مسار تطوير القطاع الدوائي المصري، ويدعم جهود الدولة للوصول إلى المستوى الرابع للنضج الرقابي (Maturity Level 4) وفق أداة التقييم العالمية لمنظمة الصحة العالمية (WHO GBT)، بما يعزز مكانة مصر كإحدى الدول الرائدة إقليميًا ودوليًا في تنظيم ورقابة المستحضرات الطبية.
وأوضح الغمراوي أن السياسة الجديدة تمثل إطارًا استراتيجيًا متكاملًا يهدف إلى ضمان توفير دواء آمن وفعال وعالي الجودة، وتعزيز استدامة إتاحة الدواء، ودعم الأمن الدوائي، ورفع كفاءة المنظومة الرقابية، وترشيد استخدام المستحضرات الطبية، إلى جانب تحفيز التصنيع المحلي، ودعم الابتكار والاستثمار، بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية وخططها التنموية المستقبلية.
وجرى إعداد واعتماد سياسة الدواء الوطنية من خلال اللجنة العليا لإعداد السياسة، برئاسة هيئة الدواء المصرية، وبمشاركة ممثلين عن وزارة الصحة والسكان، والمجلس الصحي المصري، والمجلس الأعلى للجامعات، وهيئة الشراء الموحد، والهيئة العامة للرعاية الصحية، وغرفة صناعة الدواء، بالإضافة إلى نقابتي الصيادلة والأطباء، بما أسهم في صياغة رؤية وطنية متكاملة تعكس أولويات القطاع الدوائي المصري.
اقرأ ايضًا: رئيس هيئة الدواء المصرية يبحث تعزيز التعاون مع «فارماباك» و«رامكو فارم»
وتولت هيئة الدواء المصرية، من خلال إدارة التخطيط الاستراتيجي والسياسات، مهمة التنسيق الوطني لإعداد السياسة، وإدارة أعمال اللجنة، ومراجعة مخرجات الجهات المشاركة، وصولًا إلى وثيقة وطنية تعكس توافقًا شاملًا، وتدعم بناء منظومة دوائية أكثر كفاءة واستدامة.
ويُعد اعتماد سياسة الدواء الوطنية خطوة محورية نحو تعزيز القدرة التنافسية للدواء المصري، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للصناعات الدوائية والرقابة الدوائية في المنطقة.



