إنفلونزا الخنازير تتصدر شتاء مصر: 60% من إصابات الجهاز التنفسي سببها H1N1

إنفلونزا الخنازير تتصدر شتاء مصر: 60% من إصابات الجهاز التنفسي سببها H1N1

ليس فيروسًا جديدًا… لكن انتشاره أوسع مما يعتقد كثيرون

حنين عبد الوهاب

عاد اسم إنفلونزا الخنازير بقوة هذا الشتاء، لا كفزاعة صحية، بل كواقع رقمي تؤكده البيانات الطبية. فيروس H1N1 يقف اليوم في صدارة المشهد التنفسي داخل مصر، متفوقًا على فيروسات أخرى، ومسؤولًا عن النسبة الأكبر من الإصابات التي تصل إلى العيادات والمستشفيات خلال موسم البرد.

التقديرات الرسمية تشير إلى أن نحو 60% من الإصابات التنفسية الحالية مرتبطة بالإنفلونزا الموسمية، وفي مقدمتها H1N1، في وقت يظن فيه كثيرون أن الخطر انتهى مع انحسار كورونا.

لماذا الآن؟ ولماذا بهذا الزخم؟

ما يحدث ليس طفرة مفاجئة، بل نتيجة تراكمية لسنوات من ضعف التعرض الطبيعي للإنفلونزا، ما خلق فجوة مناعية واضحة.

ومع عودة المدارس، الازدحام، وتراجع الالتزام بإجراءات الوقاية، وجد الفيروس بيئة مثالية للانتشار السريع.

مصر ليست وحدها: موجة عالمية بأوجه مختلفة

التقارير الدولية تؤكد أن نشاط الإنفلونزا ارتفع عالميًا منذ أكتوبر، لكن الخريطة ليست متشابهة.

في مصر وشمال أفريقيا، يبرز H1N1 كسلالة مهيمنة، بينما تضرب أوروبا موجة أخرى تقودها سلالات مختلفة، وتضغط بالفعل على الأنظمة الصحية في عدة دول.

الرسالة واضحة:

المرض واحد… لكن طريقة التعامل معه هي الفارق.

الخطر الحقيقي ليس في الفيروس

الخطر الحقيقي في التأخر في التشخيص، والاستهانة بالأعراض، خصوصًا لدى كبار السن، الأطفال، الحوامل، ومرضى الأمراض المزمنة.

في هذه الفئات، يمكن أن تتحول الإنفلونزا من أيام راحة في المنزل إلى مضاعفات تنفسية خطيرة.

بوابة مصر الصحية

إنفلونزا الخنازير ليست شبحًا، لكنها تتصدر المشهد الصحي هذا الشتاء بالأرقام لا بالتهويل.

الوعي، والوقاية، والتحرك المبكر… هي خط الدفاع الأول قبل أن تتحول موجة برد إلى أزمة صحية صامتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top