أكد الدكتور محمد أبو الغيط، أستاذ طب القصر العيني والأمين العام للجمعية المصرية لدراسة السمنة، أن السمنة لم تعد ملفًا ثانويًا يمكن تأجيله، بل أصبحت مرضًا مزمنًا يفتح الباب لمضاعفات واسعة تصل لي 225 مضاعفة وفقاً لاحدث الدراسات العلمية، مشيرًا إلى أن قوة أي منظومة علاجية تبدأ من التدخل المبكر، لأن الطبيب حين يبدأ متأخرًا يكون قد خسر سنوات من الوقاية وخفّض فرص تفادي المضاعفات.
وأوضح أبو الغيط أن أهمية طرح عقار “ويجوفي” في مصر لا تتوقف عند كونه دواءً جديدًا في السوق، بل لأنه يضيف أداة علاجية حديثة ضمن بروتوكولات إدارة السمنة المزمنة، خاصة لدى المرضى الذين يعانون مضاعفات أو عوامل خطورة تجعل العلاج الدوائي جزءًا ضروريًا من الخطة، مع التأكيد أن العلاج لا ينفصل عن تعديل نمط الحياة والمتابعة الطبية.
وأشار إلى أن اعتماد العلاج للفئة العمرية من 12 عامًا فما فوق يمثل نقطة فارقة، لأن سمنة الأطفال ليست مرحلة عابرة كما يظن البعض، فالطفل السمين غالبًا ما يتحول إلى مراهق ثم بالغ يعاني السمنة، ومع الوقت تظهر أمراض كانت تُعتبر “أمراض كبار” لدى الأطفال مثل الكبد الدهني وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي، ما يجعل التدخل المبكر ضرورة لحماية الصحة الجسدية والنفسية، بل التدخل قد يسبق ميلاد الطفل لان الام التي تكتسب وزن زائد في الحمل مؤشر لاحتمال ولادة طفل سمين.
وأضاف أن إدارة السمنة يجب أن تُقاس بنتائج صحية لا بأرقام الميزان فقط، وأن فقدان الوزن الحقيقي هو الذي يترجم إلى تقليل الدهون الحشوية، وتحسن مؤشرات السكر والدهون والضغط، وتقليل مخاطر القلب والكبد، مؤكدًا أن الرسالة الأهم هي أن العلاج الصحيح يكون في إطار علمي منضبط وليس عبر التجربة الذاتية



