وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على عقار «أونسويك» Onswik، وهو إنسولين قاعدي طويل المفعول يُحقن مرة واحدة أسبوعيًا، لعلاج البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، في خطوة قد تقلل بصورة كبيرة عدد حقن الإنسولين مقارنة بالعلاجات القاعدية التي تُستخدم يوميًا.
ويحمل العقار الاسم العلمي insulin efsitora alfa-gobe، وتطوره شركة «إيلي ليلي» الأمريكية، وقد حصل على موافقة FDA في 23 سبتمبر 2026 لتحسين السيطرة على مستويات السكر في الدم لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلى جانب النظام الغذائي والنشاط البدني.
ويتميز الإنسولين الجديد بتصميم يسمح بالحفاظ على مستوى قاعدي من الإنسولين على مدار سبعة أيام، ما يتيح للمريض الحصول على حقنة واحدة في اليوم نفسه من كل أسبوع بدلًا من الحقن اليومي بالإنسولين القاعدي طويل المفعول. وتشير شركة ليلي إلى أن ذلك يمكن أن يخفض عدد الحقن القاعدية من نحو 365 حقنة سنويًا إلى قرابة 52 حقنة.
وقالت FDA إن «أونسويك» يُعد ثاني إنسولين أسبوعي توافق عليه الهيئة للبالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني.
فعالية مماثلة للإنسولين اليومي
استندت الموافقة الأمريكية إلى برنامج التجارب السريرية للمرحلة الثالثة QWINT، الذي شمل أكثر من 3400 بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني.
وشملت الدراسات مرضى لم يسبق لهم استخدام الإنسولين، وآخرين كانوا يتلقون الإنسولين القاعدي مرة أو مرتين يوميًا، إضافة إلى مرضى يستخدمون الإنسولين القاعدي مع إنسولين الوجبات.
وأظهرت أربع دراسات رئيسية أن الحقن الأسبوعي بـ«أونسويك» خفّض مستوى الهيموجلوبين السكري HbA1c بدرجة مماثلة للإنسولينات القاعدية اليومية، مثل insulin glargine وinsulin degludec، محققًا الهدف الأساسي للدراسات من حيث عدم انخفاض الفعالية عن العلاجات المقارنة.
كيف تُحدد الجرعة؟
تُحسب جرعة «أونسويك» وفق حالة كل مريض وما إذا كان يستخدم الإنسولين بالفعل قبل الانتقال إلى العلاج الأسبوعي.
وبالنسبة لبعض المرضى الذين ينتقلون من الإنسولين القاعدي اليومي، تعتمد الجرعة الأسبوعية على إجمالي ما كانوا يحصلون عليه من الإنسولين القاعدي خلال سبعة أيام، وقد تستلزم البداية جرعة تحميل لمرة واحدة في حالات محددة، ثم تعديل الجرعة لاحقًا وفق قياسات السكر الصائم والاستجابة للعلاج.
وتشير بيانات الدراسات إلى إمكان إجراء تعديلات بمقدار 20 إلى 40 وحدة أسبوعيًا في بعض بروتوكولات التحويل، إلا أن الجرعة وطريقة الانتقال ليست واحدة لجميع المرضى، ويجب تحديدها بواسطة الطبيب وفق مستوى السكر والعلاج السابق وخطر انخفاض الجلوكوز.
تحذير من انخفاض السكر
وشددت FDA على أن انخفاض مستوى السكر في الدم هو أكثر الآثار الجانبية شيوعًا مع الإنسولين، بما في ذلك «أونسويك»، وقد يكون الانخفاض الشديد خطيرًا ويسبب فقدان الوعي أو التشنجات ومضاعفات مهددة للحياة.
وتشمل الآثار الجانبية المحتملة أيضًا تفاعلات الحساسية، وتغيرات الأنسجة الدهنية في موضع الحقن، والحكة والطفح الجلدي والتورم وزيادة الوزن.
وتتضمن النشرة الدوائية كذلك تحذيرات من أخطاء الجرعات والجرعة الزائدة، وانخفاض مستوى البوتاسيوم، واحتباس السوائل أو تفاقم قصور القلب عند استخدام الإنسولين مع بعض الأدوية.
غير موصى به لمرضى النوع الأول
وأكدت الهيئة الأمريكية أن «أونسويك» غير موصى باستخدامه لدى مرضى السكري من النوع الأول، بسبب ارتفاع خطر الإصابة بانخفاض شديد في مستوى السكر لديهم.
ويظل العلاج دواءً بوصفة طبية يحتاج إلى متابعة دقيقة لمستويات الجلوكوز وإشراف الطبيب، خاصة عند الانتقال من إنسولين يومي إلى نظام الحقن الأسبوعي، ولا ينبغي تعديل الجرعات أو التحول إليه بصورة ذاتية.
وتمثل الموافقة خطوة جديدة في تطوير علاجات تهدف إلى تقليل عبء الحقن المتكرر على مرضى السكري من النوع الثاني، مع الانتقال من حقنة قاعدية يومية إلى حقنة واحدة أسبوعيًا، وهو ما قد يوفر خيارًا إضافيًا للمرضى الذين يحتاجون إلى العلاج بالإنسولين.



