مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، لا يقتصر خطر الإجهاد الحراري على الإنسان فقط، بل يمتد أيضًا إلى الحيوانات الأليفة، خاصة الكلاب والقطط، التي تمتلك قدرة محدودة على التخلص من حرارة أجسامها مقارنة بالبشر.
ويحذر الأطباء البيطريون من أن التعرض المباشر للشمس أو ترك الحيوانات في أماكن مرتفعة الحرارة قد يؤدي إلى الإصابة بالإجهاد الحراري، وهي حالة طبية طارئة قد تتطور سريعًا إلى فشل في أعضاء الجسم إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
اقرأ ايضًا: إطلاق الخطة الوطنية لإدارة حيوانات الشارع
لماذا تُعد الكلاب أكثر عرضة للإجهاد الحراري؟
تعتمد الكلاب على اللهاث للتخلص من الحرارة، ولا تمتلك غددًا عرقية منتشرة في الجسم مثل الإنسان، لذلك ترتفع حرارة أجسامها بسرعة في الأجواء الحارة، خاصة عند بذل مجهود أو التعرض للشمس لفترات طويلة.
وتزداد الخطورة لدى:
* الكلاب ذات الأنف القصير مثل “البولدوج” و”البج”.
* الحيوانات كبيرة السن.
* الجراء الصغيرة.
* الحيوانات المصابة بالسمنة أو أمراض القلب والجهاز التنفسي.
كيف تحمي حيوانك الأليف؟
ينصح الأطباء البيطريون باتباع عدد من الإجراءات البسيطة التي قد تنقذ حياة الحيوان، أبرزها:
* تجنب المشي خلال ساعات الظهيرة، ويفضل أن يكون قبل الثامنة صباحًا أو بعد غروب الشمس.
* اختبار حرارة الأسفلت قبل خروج الكلب، فإذا كان ساخنًا على يدك فهو قد يحرق وسادات أقدامه.
* توفير مياه شرب نظيفة وباردة باستمرار.
* إبقاء الحيوان في مكان جيد التهوية أو مظلل.
* عدم ترك الحيوان داخل سيارة مغلقة مهما كانت المدة قصيرة، إذ قد ترتفع درجة الحرارة داخلها إلى مستويات قاتلة خلال دقائق.
كيف تتصرف إذا ظهرت علامات الإجهاد الحراري؟
إذا لاحظت أن الحيوان يلهث بشدة أو أصبح خاملاً، يجب نقله فورًا إلى مكان بارد، ثم البدء في تبريده تدريجيًا.
ويُفضل استخدام ماء فاتر لتبليل:
* الرقبة.
* الصدر.
* البطن.
* أسفل الإبطين.
* بين الفخذين.
* الكفوف.
ويحذر الأطباء من استخدام الماء شديد البرودة أو الثلج مباشرة، لأن ذلك قد يسبب انقباض الأوعية الدموية ويقلل كفاءة تبريد الجسم.
علامات تستوجب التوجه للطبيب البيطري فورًا
تشمل أبرز أعراض الإجهاد الحراري:
* لهاث شديد ومتواصل.
* سيلان اللعاب.
* قيء.
* ضعف أو صعوبة في الحركة.
* ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم.
* فقدان الوعي أو التشنجات.
وفي حال ظهور أي من هذه الأعراض، يجب التوجه فورًا إلى أقرب طبيب بيطري، لأن سرعة التدخل قد تنقذ حياة الحيوان.
الوقاية أفضل من العلاج
ويؤكد الأطباء البيطريون أن معظم حالات الإجهاد الحراري يمكن تجنبها باتباع إجراءات وقائية بسيطة، أهمها توفير الظل والمياه وتجنب التعرض المباشر للشمس، خاصة خلال موجات الحر الشديدة.
فالعناية بحيوانك الأليف في الصيف ليست رفاهية، بل مسؤولية قد تصنع الفارق بين الحياة والموت.



