للوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا.. خالد يوسف يقدم وصفة «3 قاف»

استشاري التغذية العلاجية: الخليط يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة.. وتحذيرات لمرضى السكري والكبد والحوامل

مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة انتشار نزلات البرد والإنفلونزا والعدوى التنفسية، سلط الدكتور خالد يوسف، استشاري التغذية العلاجية وأمراض السمنة والنحافة، الضوء على خليط عشبي أطلق عليه اسم «3 قاف»، يتكون من القرفة والقرنفل والقسط الهندي، متحدثًا عن فوائده المحتملة ومحاذير استخدامه.

وأوضح خالد يوسف أن الخليط يعتمد على ثلاثة مكونات نباتية تُستخدم تقليديًا في المشروبات والوصفات العشبية، مشيرًا إلى احتوائها على مركبات نشطة ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، مع ضرورة الانتباه إلى التحذيرات المرتبطة ببعض الأعشاب وتداخلاتها المحتملة مع الأدوية.

ما مكونات مشروب «3 قاف»؟

بحسب الوصفة التي طرحها استشاري التغذية العلاجية، يتكون الخليط من ثلاثة مكونات رئيسية، هي القرفة السيلانية والقرنفل والقسط الهندي البني.

واقترح طحن كميات متساوية من المكونات الثلاثة، وإضافة ربع ملعقة صغيرة من الخليط المطحون إلى كوب من الماء المغلي، وتركه مغطى لمدة عشر دقائق، مع إمكانية تحليته بالعسل.

كما اقترح تناوله يومًا بعد يوم للوقاية، ومرتين يوميًا عند الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا.

القرفة السيلانية.. مضادات أكسدة وفوائد محتملة للتمثيل الغذائي

أشار الدكتور خالد يوسف إلى أن القرفة تحتوي على مركبات نباتية، من بينها البوليفينولات، ذات خصائص مضادة للأكسدة.

وتحدث عن دورها المحتمل في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب تأثيرات محتملة على مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة للقرفة في بعض مؤشرات التمثيل الغذائي حيث تحسن  من إفراز الإنزيمات الهاضمة وتقليل الانتفاخات و الغازات .

ولفت د. يوسف إلى أهمية التمييز بين القرفة السيلانية وقرفة الكاسيا الشائعة، إذ تحتوي الأخيرة عادةً على مستويات أعلى من مادة الكومارين، التي قد تسبب مشكلات بالكبد عند الإفراط في استهلاكها، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لهذه المضاعفات.

القرنفل.. ماذا نعرف عن مادة الأوجينول؟

وأوضح استشاري التغذية العلاجية أن القرنفل يحتوي على مادة الأوجينول، وهي مركب طبيعي دُرست خصائصه المسكنة والمضادة للميكروبات والالتهابات، خاصة في الأبحاث المعملية.

وأشار إلى استخدام القرنفل تقليديًا في بعض الوصفات المرتبطة بالهضم والانتفاخات والشعور بعدم الارتياح في المعدة.

القسط الهندي.. استخدامات تقليدية تحتاج إلى أدلة سريرية

وتناول الدكتور خالد يوسف القسط الهندي البني باعتباره المكون الثالث في الخليط، مشيرًا إلى استخداماته التقليدية المتعلقة بالجهاز التنفسي والهضم، وإلى ما يُنسب إليه من خصائص مضادة للالتهابات والميكروبات.

كما تحدث عن استخدامه في بعض الوصفات المرتبطة بالسعال واذابة وطرد وتهدئة نوبات الربو والكحة بأنواعها بالاضافة الي دعم وظائف الغدة الدرقية وتنظيم الهرمونات والدورة الشهرية للنساء.

ويؤكد الدكتور خالد يوسف أن هذا الخليط يساعد علي تقوية المناعة و تحسن  من إفراز الإنزيمات الهاضمة وتقليل الانتفاخات و الغازات كما يساعد الخليط  في إدرار البول وتخليص الجسم من السموم.

تحذيرات مهمة قبل استخدام الخليط

حذر الدكتور خالد يوسف من استخدام القسط الهندي خلال الحمل والرضاعة، ومن احتمال حدوث تداخلات بين بعض مكونات الخليط وأدوية السكري ومضادات التجلط والأدوية المرتبطة بالغدة الدرقية.

وتستدعي هذه التحذيرات تجنب استخدام الخليط لأغراض علاجية دون مراجعة الطبيب، خاصة لدى الحوامل والمرضعات ومرضى الأمراض المزمنة والأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.

كما يجب الانتباه إلى أن سلامة المنتجات العشبية تتأثر بنوع النبات المستخدم وجودته ومصدره واحتمال تلوثه أو غشه، فضلًا عن الكمية وطول فترة الاستخدام.

وقد تساعد المشروبات الدافئة عمومًا على تحسين الشعور بالراحة وترطيب الحلق، لكنها لا تقضي على الفيروسات ولا تحل محل العلاج الطبي.

وتؤكد الإرشادات الصحية أن التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا يمثل وسيلة أساسية للوقاية من المرض ومضاعفاته، فيما قد يحتاج بعض المصابين، خاصة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، إلى أدوية مضادة للفيروسات يحددها الطبيب، ويكون بدء العلاج مبكرًا أكثر فائدة.

وتظل الاستفادة من الأعشاب في إطار التغذية والاستخدامات التقليدية مسألة مختلفة عن إثبات قدرتها على علاج الأمراض، وهو ما يستدعي التعامل بحذر مع الوصفات المتداولة وعدم الاعتماد عليها بديلًا عن الوسائل الوقائية والعلاجية المعتمدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top