نوفو واليونيسيف يستهدفان أكثر من 80 مليون طفل حتى 2030.. والسمنة تتجاوز نقص الوزن عالميًا للمرة الأولى
أعلنت شركة نوفو نورديسك ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» توسيع شراكتهما العالمية لمدة أربع سنوات، بهدف دعم الوقاية من زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال والوصول إلى أكثر من 80 مليون طفل، على أن تكون مصر ضمن سبع دول ذات أولوية يشملها البرنامج.
وتضم قائمة الدول المستهدفة إلى جانب مصر كلًا من المكسيك وكولومبيا وإندونيسيا والفلبين والهند وكينيا، فيما تلتزم نوفو نورديسك بتوفير 18 مليون دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030 لدعم تنفيذ سياسات وخدمات وقائية قائمة على الأدلة.
ويبدأ البرنامج فعليًا خلال الفترة من 2027 إلى 2030، بينما يبدأ التمويل في 2026 لدعم مراحل الإعداد والتأسيس.
السمنة تتجاوز نقص الوزن لأول مرة
ويأتي توسيع الشراكة في وقت تشهد فيه صحة الأطفال تحولًا لافتًا؛ إذ أظهرت بيانات تقرير اليونيسف لتغذية الأطفال لعام 2025 أن السمنة بين الأطفال تجاوزت نقص الوزن عالميًا للمرة الأولى منذ بدء تسجيل البيانات.
وبحسب البيان، يعيش حاليًا طفل أو مراهق واحد من كل خمسة تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عامًا مع زيادة الوزن، بما في ذلك السمنة.
كما تشير البيانات إلى أن نحو 35 مليون طفل دون الخامسة يعانون زيادة الوزن أو السمنة، فيما يتجاوز العدد 391 مليون طفل ومراهق بين 5 و19 عامًا، ويعيش نحو 81% منهم في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
مصر ضمن الدول ذات الأولوية
ويستهدف البرنامج دعم الحكومات في الدول السبع لإنشاء بيئات تساعد الأطفال وأسرهم على اتخاذ خيارات صحية بصورة أسهل، سواء من خلال نوعية الأغذية المتاحة والمروجة للأطفال، أو من خلال المدارس والمدن والخدمات الصحية التي يتعاملون معها يوميًا.
وتشمل التدخلات المقرر تنفيذها متابعة نمو الأطفال، وتقديم المشورة بشأن التغذية والنشاط البدني، ودعم الأسر والأقران، وتنفيذ برامج للوقاية داخل المجتمعات والمنشآت الصحية، إلى جانب مشاركة الشباب في أنشطة التوعية.
كما يتضمن البرنامج الفحص الأساسي للصحة النفسية وتقديم الدعم عند الحاجة، والعمل على سياسات وتشريعات تشجع الأنظمة الغذائية الصحية وتحسن البيئة الغذائية المحيطة بالأطفال.
ومن المقرر قياس نجاح البرنامج بعدد الأطفال الذين تصل إليهم سياسات وتدخلات وقائية تعتمد على الأدلة، مع إعلان نتائج التنفيذ والتحديات بصورة دورية.
اليونيسف: وقت التحرك الآن
وقالت كيتي فان دير هايدن، نائبة المدير التنفيذي للشراكات في اليونيسف، إن تجاوز السمنة لنقص الوزن بين الأطفال يمثل تطورًا مثيرًا للقلق، مشيرة إلى أن السمنة تؤثر حاليًا في نحو طفل أو مراهق واحد من كل عشرة في سن الدراسة عالميًا.
وأكدت أن الوقت قد حان للتحرك، موضحة أن الشراكة ستعمل مع الحكومات على تحويل الأدلة العلمية إلى سياسات وخدمات وبيئات تحمي الأطفال في سن مبكرة وتساعدهم على تناول غذاء أفضل وممارسة النشاط البدني والنمو بصورة صحية.
نوفو نورديسك: الوقاية تحتاج إلى عمل طويل الأمد
ومن جانبها، أكدت إيلين ياجر، النائب الأول للرئيس ورئيس مكتب الرئيس التنفيذي والاستراتيجية المؤسسية والاستدامة في نوفو، أن الوقاية من سمنة الأطفال تحتاج إلى عمل جماعي طويل الأمد، وليس تدخلات قصيرة أو منفصلة.
وأوضحت أن استمرار الشراكة مع اليونيسف يستهدف دعم أساليب وقاية ثبتت فعاليتها، والعمل على دمجها داخل الأنظمة والخدمات التي يعتمد عليها الأطفال بصورة يومية، بما يسمح بإيجاد بيئات أكثر دعمًا للصحة لأكثر من 80 مليون طفل.
شراكة بدأت في 2019
وتتعاون نوفو نورديسك واليونيسف في ملف زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال منذ 2019، وتركز المرحلة الجديدة من الشراكة على توسيع العمل في الدول القائمة والدخول إلى بيئات جديدة.
ويشمل ذلك دعم السياسات المبنية على الأدلة، والمساعدة الفنية للحكومات، وأنشطة التوعية التي يقودها الشباب، ودعم الأقران، وبرامج تغيير السلوك والوعي المجتمعي.
السمنة لا تهدد الوزن فقط
وحذر البيان من أن تأثيرات زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال قد تبدأ مبكرًا وتمتد طوال الحياة، إذ تزيد مخاطر الإصابة المبكرة بـالسكري من النوع الثاني وغيره من الأمراض غير السارية.
كما قد تؤثر السمنة في الصحة النفسية والاجتماعية للأطفال، نتيجة ما قد يتعرضون له من وصمة أو تمييز بسبب الوزن.
وسيتم تنفيذ البرنامج بقيادة الدول المشاركة، وفي إطار نموذج «مراكز التميز» التابع لليونيسف، من خلال مركز رئيسي في نيروبي ودعم إقليمي من بانكوك وبنما.
وأكدت اليونيسف في البيان أن تعاونها في البرنامج لا يمثل تأييدًا لأي شركة أو علامة تجارية أو منتج أو خدمة.
وتكتسب مشاركة مصر في المبادرة أهمية خاصة باعتبارها واحدة من الدول السبع التي سيتركز فيها البرنامج حتى 2030، مع الاتجاه إلى الجمع بين متابعة النمو والتغذية والنشاط البدني والتوعية والسياسات الغذائية ودعم الصحة النفسية ضمن نهج متكامل للوقاية من السمنة منذ سنوات الطفولة الأولى.



